عرض مشاركة واحدة
11-28-2014, 07:20 PM   #127
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

شهادات لأجيال مختلفة من الشعراء و النقاد و المبدعين
أمل دنقل الشاعر و الإنسان

الناقد د.جابر عصفور
مبدأ حركة القصائد ما بين الحاضر والماضي
في شعر أمل دنقل هو الوعي بالانهيار القومي
الذي استجاب إليه شعره حتى من قبل
وقوع كارثة العام السابع والستين.
وهو الوعي الذي أدى إلى رؤية اللحظة التاريخية
لهذا الانهيار بوصفها لحظة السقوط،
المساء الأخير على الأرض،
وقت الرماد الذي ينسرب إليه الأفول من كل حدب وصوب،
متخذًا العديد من التجليات الفردية و الجماعية
التي لا تخلو من حضور الموت الذي يبسط ألويته السوداء
على قصائد أمل منذ البداية.
ويصل هذا الوعي المأساوي بين المفرد والجمع،
الخاص والعام، الحاضر والماضي.
والنتيجة هي ما ينتهي إليه المتمعن في شعر أمل
من أن قصائده تتحول إلى مراثٍ متكررة الرجع
في مستوى أساسي من دلالاتها،
مراثٍ لعالم يحتضر أو عالم ينتشر فيه الموت.
صحيح أن هذه القصائد لا تكف عن رفض الموت
في تعليقها على ما يحدث، ولا تتوقف عن التمرد
على الموت الذي ينتشر كالهواء في كل شيء.
ولكن رفض الموت والتمرد على حضوره الطاغي
إثبات لهذا الحضور، وتأكيد لعلاماته الكثيرة
التي تجذب العين في عالم مستكين
لم يعد في ظاهره ما ينبض بالروح.

الشاعر والناقد عبد العزيز موافي
يبقى لأمل دنقل أنه -في حقبتي الستينيات والسبعينيات-
كان يمثل حزب المعارضة الأوحد بامتداد العالم العربي،
وكان أنصار هذا الحزب هم أعضاء حركتي العمال والطلبة،
وكل أطياف اليسار آنذاك؛ فكان أشبه بالضوء الساطع
الذي يكشف الانتصارات الزائفة،
وسيطرة العسكرتاريا الانقلابية على مقدرات
عدد كبير من البلدان العربية إضافة إلى
البؤر الرجعية المتخلفة -في بعض البلدان العربية
- عن العصور الوسطى. وإذا لم يقدم أمل إنجازًا آخر
غير تشكيل هذا الحزب،
لكفاه ذلك لكي نعده أحد الشعراء العظام،
الذين أثروا في واقعهم بالكلمة،
دون أن يتقوقعوا داخل أوهامهم الذاتية.
Amany Ezzat غير متواجد حالياً