عرض مشاركة واحدة
11-28-2014, 06:47 PM   #126
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

أما عن كتاب
"عم صباحا أيها الصقر المجنح"
الذى قام بتحضيره الشاعر
حلمي سالم

و الذي صدر عن المجلس الأعلى للثقافة
محتويا علي القصائد التي كتبها
الشعراء (المصريون والعرب)
في رثاء أمل دنقل
بعد رحيله الأليم في مايو عام 1983

يتسأل حلمى سالم
لماذا لم أكتب شعرا عن أمل دنقل؟
راودني هذا السؤال بغتة أثناء تحضيري
كتاب 'عم صباحا أيها الصقر المجنح'
و الحق أنني اكتشفت أثناء إعدادي هذا الكتاب
أن هذا الشاعر (دنقل) الذي تصور الكثيرون
انه كان أثناء حياته ¬نفورا من الآخرين وعدوانيا
إنما كان يحظى بطاقة محبة هائلة للآخرين، ومن الآخرين.
وحيث 'ان المعاصرة حجاب' كما يقولون
فقد حرر رحيله طاقة حب الآخرين له من قيودها،
لتنكشف عن مودة واحترام غامرين للرجل
ولتجربته الشعرية علي السواء.
وقد تنوعت قصائد الشعراء في رثاء أمل دنقل
بين قصائد تقوم علي عرض مرتكزات شعر دنقل
من الحرية والعدل وكرامة الإنسان وتحرير الفرد والوطن،
ونصوص تقوم علي عرض صاحبها بمناسبة أمل دنقل،
ونصوص تقوم علي المقارعة الجمالية بين نظريتين فنيتين:
نظرية الراثي ونظرية المرثي (الكاتب والمكتوب عنه).
يجمع بين هذه القصائد جميعا:
مرارة فقد الراحل وصدق الشعور
بأن الشعر (والوطن) قد خسرا ركنا ركينا
ورثاء النفس في قناع من رثاء الآخر.
إذن، لماذا لم أكتب شعرا في رثاء أمل دنقل،
لأكون ضمن هذه النخبة المميزة
¬ من الأجيال والتيارات المختلفة¬
التي بكت الرجل الذي قال:
'أيها الشعر، يا أيها الفرح المختلس'؟
يبدو ان خوفي من 'السرطان' الذي انتشر في الهواء،
والذي أخذ مني مجموعة من أعز الناس
جعلني أجفل من رثاء دنقل
، حتى لا أكون في مواجهة مباشرة مع السرطان.
يبدو أنني شعرت بأنني لن أستطيع التعبير شعرا
عن تحول موقفي من شعر أمل دنقل من حال الى حال
يبدو أنني من صنف الشعراء الذين لا يجيدون
إفراد قصائد كاملة في رثاء راحل
ابتعدت عن رثاء دنقل حتى لا أرثي نفسي
فأموت مرتين: مرة قبل موتي ومرة بعد موتي.
ولأن شعر أمل صار ملكا للجميع،
فإنني سأسمح لنفسي بأن أستعير كلماته في رثاء

الصقر (أليس دنقل هو الصقر؟) وأقدمها إليه،

كأنني أرثيه وأرثي الصقر وأرثي نفسي، قائلا:
عم صباحا أيها الصقر المجنح
عم صباحا
سنة تمضي
وأخري سوف تأتي
قبل ان أصبح، مثل الصقر،
صقرا مستباحا.

Amany Ezzat متواجد حالياً