عرض مشاركة واحدة
11-28-2014, 06:01 PM   #125
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,580

أما القسم الثاني فجاء بعنوان،
الأدوات التشكيلية التي صاغت رؤية أمل دنقل
«للموت في بُعْـده الكوني»
ووقف فيها عند ديوان «أوراق الغرفة 8»،
ورأى المؤلف أن تجربة الموت
التي دخلها أمل خلقتْ
«نوعًا من الهدوء والحكمة والتأمُّل
والتسليم المطلق للقضاء الكوني»،
وقد انعكس ذلك بشكلٍ واضح على أدواته
وما صاحبها من تشكيل جمالي حيث
«خف نهج التقابلات الحادة التي كانت تسم شعره قبلها،
وخفـَّت معها القوافي الناتئة المدببة لتحل مكانها
قوافٍ ممدودة ثقيلة،
ودخلت قضاياه مسحة من التجريد (المحسوب)
بما يستلزمه من خفوت الإيقاع الظاهر الحاد
باتجاه الإيقاع المتأني الذي يسري في روح القصيدة
قبل أن يسري في جسدها

هكذا قدَّم لنا الكاتب رؤيته
عن الموت في شعر أمل عبر جماليات تشكيله،
التي جعلت من الموت حياة،
وتحديقنا فيه ما هو إلا تحديق في الحياة ذاتها،
وهو ما كشف لنا عن موت الذَّات العربيَّة
والخلل الاجتماعي والسِّياسي وحالات الاغتراب،
وقبلها عن مَوَاطِن العُفونة والجمال،
القوة والضعف في الذات البشرية وفي مجتمعها،
لكن نسي المؤلف الذي اجتهد كثيرًا
في تحليلاته وكادت أن تعصف به أن أمل مَات،
رغم فلسفته الوجودية، وبقي جمال شعره،
وأن ما هَزَمَ أمل في أحد مراحله
وكاد يهزم المؤلف (أيضًا)،
رغم مراوغته له بالمراوحة بين اليأس
والأمل والإقدام والإحجام،
هوتردِّي الواقع بكل حمولاته
السِّيَاسيَّة والاقتصادية، ومع الأسف ما تغيَّر،
ولم ولن يتغيَّر الواقع في شيءٍ
“حتى ولو رآها البعض رؤية سوداوية منّي،
ومصادرة لأمل بازغ”
بل زاد سَوْءَةً على ما كان عليه.
الشَّيءُ المهم مع كلِّ ترددات الموت،
فهلْ مِنْ مُجيب،
أم يأتي إليّ صوت أمل متسائلاً
«فمتى يُقْبِل موتي. قبل أن أصْبحَ – مثل الصَّقر – صقرًا مُسْتَبَاحًا ؟!».
Amany Ezzat متواجد حالياً