عرض مشاركة واحدة
11-28-2014, 05:29 PM   #123
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,580

[]ويشير المؤلف إلى أسبابَ اختياره لقضية الموت
دون سائر القضايا التي حَفل بها شعر أمل دنقل،
حيث يرى أنَّها ذاتَ اتصالٍ وثيقٍ بواقعها
الخارجي (الاجتماعي / السِّياسي) الذي عاشه أمل ذاته،
هذا الواقع المُثْقَل بالجراح والهزائم السِّيَاسيّة
(ما بين 1948- 1967) أو سيطرة الشِّعَارات الكاذبة
(الاشتراكية المشوَّهة والمزيفة، والتبعيَّة “الامبريالية ” …. إلخ)
وهذا ما كان كفيلاً بـ«خلق نوْعٍ من النَّزْعَة العدمية والاغتراب
والإحساس بالعبث واللاجدوى نتيجة الإحساس بالتناقضات»،
أما الدافع الثَّاني فمرجعه رؤية أمل الفلسفية
والعميقة إزاء الموت والتي تتخطى الموت كـ«فكرة مصير»،
لتؤسِّس لمنهج حياتي وجودي أصيل،
وهو ما كَشَفَ عن تلك الرؤية الدقيقة في
معالجتها للموت في بعده الأيديولوجي،
كاشفةً عن شعور عدمي كان مُسيطرًا على الشَّاعر
ربما مرجعه إلى روافده الثقافية التي نَهَلَ منها،
والتي كان مِن أهمها تأثُّره بالنزعات الفلسفية
عند نيتشه التي تقول بأن
«الحياة لا تكون حياة إلا (من دون الآخر / الموت والألم)،
أو ما كان يُصَرِّحُ به هيدجر
«إن الدازاين (الكينونة) تحمينا من أن
نشيخ حتى لا تليق بنا انتصاراتنا»،
غير أنه ينبغي أن نفهم – هنا- أنَّ وجود الموت
لا يعنى أن نموت
«وإنما يعني أنْ نخاطر بموتنا من أجل وجودنا»،
أو حتى تلك التي تنتشر في الفكر الوجودي
الذي وَجَدَ رواجًا في ثقافتنا لما أحدثته الهزائم
من انتكاسات للذَّات، وطموحه في
القضاء على «غربة الإنسان»
ورفضه القاطع لتلك الحلول التي قدمتها الماركسية
في نموذجي هيجل وماركس، كحلٍّ مُقْنِعٍ لمشكلة الاغتراب.


تجربة الموت التي دخلها أمل،
خلقت نوعا من الهدوء والحكمة والتأمل
والتسليم المطلق للفضاء الكوني،
وقد انعكس ذلك بشكل واضح على أدواته
وما صاحبها من تشكيل جمالي
[/]
Amany Ezzat متواجد حالياً