عرض مشاركة واحدة
11-26-2014, 08:48 PM   #108
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

وفى ديوانه "مقتل القمر" نشر أمل دنقل

قصائده الرومانسية بعضها من
قصائد البدايات الشعرية التى كتبها

قبل مجيئه للقاهرة سنة 1959م،

ومنها قصائد تفعيلة كتبها بعد مجيئة للقاهرة

ولم تنشر فى دواوينه السابقة،
وأيضا فى هذا الديوان نشر أمل دنقل

بعض القصائد العمودية التى لم ينشرها من قبل
مثل قصيدة " طفلتها " التى كتبها أمل دنقل

سنة 1962م رغم أنه فى تلك الفترة،

قد استقر على كتابة قصيدة التفعيلة،

وقد حصلت قصيدة " طفلتها "

على جائزة المجلس الأعلى للثقافة والفنون

وتناول أمل دنقل فى هذه القصيدة

عبر السرد الشعرى والموسيقى المتمثلة
فى وزن بحر الرمل " فاعلاتن "

وحرف الروى الساكن واقعة رؤيته لحبيبته

التى فارقها منذ خمس سنوات وهى تسير فى
الشارع مع طفلتها حيث قال موجها خطابه

اٍلى تلك الطفلة :ـ

لا تفرّى من يدى مختبئهْ خبت النارُ
بجوف المدفأهْ

أنا لو تدرين من كنتِ له طفلةُ
لولا زمانُُ فَجَأهْ

كان فى كفّىَّ ما ضيعتهُ
من وعود الكلمات المرجأهْ

كانَ فى جنبى ولم أدر به

أو يدرى البحر قدر اللؤلؤهْ

اٍنما عمركِ عمرُُ ضائعُ
من شبابى فى الدروب المخطئهْ

كلما فزتُ بعام خَسِرَتْ مهجتى عاما
وألقَتْ صدِأهْ

ويبدو أن أمل دنقل بعد أكّد على أنه

شاعر الرفض الواقعى الذى
يعالج القضايا السياسية والاٍجتماعية

بمنظوره الخاص فى دواوينه السابقة،
قد انتابه الحنين للبدايات وللرومانسية

فى هذه القصائد وأراد أن

يُظهر الجانب الرومانسى من شعره

بوضوح دون أن يؤثر ذلك

على تواجده فى الساحة الأدبية

مرتبطا بشعرية الرفض السياسى،
واٍن كان تحوّل أمل دنقل اٍلى

كتابة قصيدة التفعيلة بعد أن جاء اٍلى

القاهرة فى المرّة الأولى سنة 1959م
هو الخطوة الأولى نحو تأسيس مشروعه

الشعرى الشديد الخصوصية والثراء،
فاٍن القصيدة العمودية والحس الرومانسى

يمثلان حالة شعرية انتابت أمل دنقل
فى بعض الأحيان والتى ظهرت

بشكل واضح فى ديوانه " مقتل القمر "،
ولم تكن الرومانسية بالنسبة للشاعر أمل دنقل
مجرد استراحة شعرية يزورها

ويقيم فيها قليل من الوقت على فترات زمنية
متباعدة ولكنها كانت ظلا لونيا

فى خلفية أيقونة الشعرية أيقونة الرفض والمفارقة،
فلم تكن هذه الرومانسية تخلو من

الرفض واٍن كان رفضا رومانسيا
لقسوة الحياة فى المدينة يتمثل فى
الحنين اٍلى الفطرة والاشتباك

بمفردات وعناصر الطبيعة التى تتماثل
فى برائتها مع براءة الشاعر،
وكما كانت قصائد أمل دنقل

الرومانسية لا تخلو من الرفض،
فاٍنه اتكأ فى صياغتها وعرضها للمتلقى
المفارقة التصويرية واستدعاء الرموز التراثية
والنبرة الدرامية والسرد الشعرى الحكائى القائم

على الرواى والمروى له والزمان والمكان

والشخصيات وبؤرة الحدث،
وهذه التقنيات من اللوازم والمرتكزات الشعرية
التى اشتهر بها أمل دنقل كما أشرت سابقا فى

صياغة وعرض تجربته الشعرية
كما فى قصيدة " مقتل القمر "
التى كتبها سنة 1960م :

وتناقلوا الخبر الأليمِ

على بريد الشمس فى كل المدينهْ
قُتِل القمـــر
Amany Ezzat غير متواجد حالياً