عرض مشاركة واحدة
11-25-2014, 10:42 PM   #102
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,580

حديث خاص مع أبي موسى الأشعري


-1-


إطارُ سيارته ملوثُ بالدمّ!
سارَ .. ولم يهتمّ!!
كنتُ أنا المشاهدَ الوحيدْ
لكنني .. فرشتُ فوق الجسد الملقى جريدتي اليوميَّةْ
وحين أقْبَلَ الرجالَ من بعيد..
مزقت هذا الرقم المكتوب في وريقةٍ مطويّةْْ
وسرتُ عنهم .. ما فتحتُ الفمّ !!

( حاربتُ في حربهما
وعندما رأيتُ كلا منهما .. مُتَّهما
خلعتُ كلا منهما !
كي يسترد المؤمنون الرأيَ والبيعة
لكنهم لم يدركوا الخدعة ! )

حين دلفتُ داخل المقهى
جرَّدني النادلُ من ثيابي
جردتهُ بنظرة ارتيابِ
بادلتُه الكُرْها !
لكنني منحتُه القرش : فزّين الوجها ..
ثم رسمتُ وجهه الجديد .. فوق علبةِ الثقابِ !


- 2 -


رأيتُهم ينحدرون في طريق النهرْ ..
لكي يشاهدوا عروسَ النيل - عند الموت - في جَلْوتها الأخيرةُ
وانخرطوا في الصلوات والبكاءُ .
وجئتُ .. بعد ن تلاشت الفقاقيعُ ، وعادت الزوارقُ الصغيرة
رأيتُهم في حلقاتِ البيع والشراءْ
يقايضون الحزنَ بالشواءْ !
.. تقول لي الأسماكْ
تقول لي عيونُها الميتة القريرة :
أن طعامها الأخيرَ .. كان لحماً بشرّياً ..
قبل أن تجرفها الشبّاك !
يقول لي الماءُ الحبيسُ في زجاج الدورقِ اللمَّاعْ
إن كلينا .. يتبادلان الابتلاع
تقول لي تحنيطةُ التمسح فوق باب المنزل المقابلْ
إن عظامَ طفلةٍ .. كانت فراشَ نومه في القاع !!
( خلعتُ خاتمي .. وسيدي

فهل تُرى أحصي لك الشاماتِ في يدي
لتعرفيني حين تقبلين في غدِ
وتغسلين جسدي
من رَغَواتِ الزَّبدِ ؟! )

في ليلة الوفاءْ
رأيتُها - فيما يرى النائمُ - مُهرةّ كسلى
يسرجُها الحوذيُّ في مركبِة الكراءْ
يهوى عليها بالسياط ، وهي لا تشكو .. ولا تسير !
وعندما ثرتُ .. وأغلظتُ له القولا ..
دارت برأسها ..
دارت بعينيها الجميلتينْ ..
رأيتُ في العينين : زهرتينْ
تنتظران قبلة من نحلة هيضَ جناحُها .. فلم تعدُ تطيرْ !
.. رأيتُها - فيما يرى النائم - طفلةً .. حبلى !
رأيتُها .. ظلا!
وفي الصباح : حينما شاهدتُها مشدودة إلى الشراعْ
ابتَسمَتْ ، ولَوَّحَتْ لي بالذراعْ
لكنني : عَثُرتْ في سيري !
رأيتُني .. غيري!
وعندما نهضتُ: ألقيتُ عليها نظرة الوداعْ
كأنني لم أرها قبلا!
فأطرَقَتْ خجلى ..
ولم تَقُلْ إني رأيتُها .. ليلا!
Amany Ezzat متواجد حالياً