عرض مشاركة واحدة
11-25-2014, 04:57 PM   #95
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,583

- 2 -

فاض النهارُ بنا، فمزق عن تصوفنا معاطفنا،
وألقانا على أعتاب مملكة النميمة، والذباب يطنُّ،
والكلماتُ: أقداحٌ مكسَّرةُ الحواف..
إذا لثمناها.. تجرَّحت الرؤى!
والصمت: قضبان محمَّاة على وهج البكاء
(فاض الإناء، وعاملُ البرق الصغيرُ يدقُّ بابَ البيت،
” آهٍ ” وتسقط الشمسُ الصغيرةُ عن رداء النومِ
تبكي المرأةُ الأفعى على كتف العشيق،
وتستزيد من البكائيات، تلقم صدرَها العاري يديه..
- لعله يبني بها بعد الحداد! -
تدير عينيها اللتين تندَّتا.. فأذابتا بقع الطلاء؟)

كان الطريق يديرُ لحنَ الموتِ – كان جهنميَّ الصوت -
فوق شرائط التسجيل..
في أسلاكِ هاتِفِهِ المحنَّك..
في صرير الباب من صدأ الغوايةِ..
في أزيز مراوح الصيف الكبيرةِ..
في هدير محرِّكات ” الحافلات “.
وفي شجار النسوة السوقيِّ في الشرفاتِ..
في سأمِ المصاعد..
في صدى أجراس إطفائيةٍ تعدو.. مصلصلة النَّداء.
(.. كوني إذن ما شئتِ:
ساقطةً تدور على مواخير الموانئ،
وجه راهبةٍ تضاجع صورة العذراءِ،
أمًّا تأكل الأطفالَ،
كوني أيَّ شيءٍ – فيه نغمس خبزَنا الحجريَّ – ملتهب الدماء!)

ندم الغبار يلح فوق وجوهنا،
ونلوذ بالجدران نحفر فوقها أسماءنا.. لكنها تتفتت!
الجدران وهمٌ
والرجالُ الملصقون على مساحة صفحة الإعلان،
والصور الثمينة في المعارض، والنقوش على المعابد،
والوسام العسكري لأنبل الشهداء،
والزهو الذي يندسُّ في رحم النساء.
(.. تلك المرارة:
سممت جلساتِ شاي العصر..
سممت انتعاشتنا بسلع الماء في حمامنا الصيفي -
سممت البراءة في تساؤل طفلنا من أين جاء!)

يا آخر الدَّقات
قولي لنا.. من مات
كي نحتسي دَمَهُ
ونختم السهرات
بلحمه نقتات!

- 3 -

ماذا تخبئ في حقيبتك العتيقة.. أيها الوجهُ الصفيق
أشهادةُ الميلادِ؟
أم صكّ الوفاة؟
أم التميمة تطرد الأشباحَ في البيت العتيق؟
ماذا تخبئُ أيُّها الوجهُ الصفيق؟!
ماذا تخبئُ أيُّهَا الوجهُ الصفيق؟!
Amany Ezzat متواجد حالياً