عرض مشاركة واحدة
11-22-2014, 08:06 PM   #70
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,580

قالت امرأة في المدينة

(1)

سيف جدي على حائط البيت .. يبكي :
و صورته في ثيابِ الركوب ْ !

(2)

قالت امرأة في المدينة
من ذلك الأموي الذي يتباكى على دم عثمان !
من قال إن الخيانة تنجب غير الخيانة ؟
كونوا له يا رجال ..
أم تحبون أن يتفيّأ أطفالكم تحت
سيف ابن هند ؟
ربما ردت الريح - سيدتي – نصف ردّ
ضاع َ ... و ابتلعته الرمال !
نحن جيل الحروب ..
نحن جيل السباحة في الدم ..
ألقت بنا السفن الورقية فوق ثلوج العدم
( قبضات القلوب –
وحدها – حطمتها ..
و ما زال فيها الأسى و الندوب ..)

نحن جيل الألم
لم نر القدس إلا تصاوير
لم نتكلم سوى لغة العرب الفاتحين
لم نستلم سوى راية العرب النازحين َ ،
و لم نتعلم سوى أن هذا الرصاص
مفاتيح باب فلسطين
فاشهد لنا يا قلم
أننا لن ننمْ
أننا لن نقف بين " لا " و " نعم "
ما أقل الحروف التي يتألف منها اسم ما ضاع من وطن ِ ،
و اسم من مات من أجله
من أخ ٍ و حبيب ْ !
هل عرفنا كتابة َ أسمائنا بالمداد
على كتبِ الدرس؟
ها قد عرفنا كتابة أسمائنا
بالأظافر في غرف الحبس
أو بالدماء على جيفة الرمل و الشمس ،
أو بالسواد على صفحات الجرائد قبل الأخيرة .
أو بحداد الأرامل في ردهات ( المعاشات) ،
أو بالغبار الذي يتوالى على الصور
المنزلية للشهداء
الغبار الذي يتوالى على أوجه الشهداء ..
إلى أن ..تغيبْ !!
قالت امرأة ٌ في المدينة :
من يجرؤ الآن أن يخفضَ العلم القرمزي
الذي رفعته الجماجم ْ
أو يبيع رغيف الدم الساخن المتخثر فوق الرمال .
أو يمد يد للعظام التي ما استكانت ْ
( و كانت رجال ..)
كي تكون قوائم َ مائدة للتواقيع
أو قلماً
أو عصا في المراسمْ
لم يجبها أحدْ ..
غير سيف قديم ٍ .
و صورة جَد!

يتبع
Amany Ezzat غير متواجد حالياً