عرض مشاركة واحدة
11-22-2014, 06:13 PM   #54
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,583

سفر الف دال



(الإصحاح الأول)


القِطاراتُ ترحلُ فوق قضيبينِ: ما كانَ ما سيكُونْ!
والسماءُ: رمادٌ;.. به صنعَ الموتُ قهوتَهُ,
ثم ذَرّاه كي تَتَنَشَّقَه الكائناتُ,
فينسَلّ بينَ الشَّرايينِ والأفئِده.
كلُّ شيءٍ - خلال الزّجاج - يَفِرُّ:
رذاذُ الغبارِ على بُقعةِ الضَّوءِ,
أغنيةُ الرِّيحِ,
قَنْطرةُ النهرِ,
سِربُ العَصافيرِ والأعمِدهْ.
كلُّ شيءٍ يفِرُّ,
فلا الماءُ تُمسِكُه اليدُ,
والحُلْمُ لا يتبقَّى على شُرفاتِ العُيونْ.

والقطاراتُ تَرحلُ, والراحلونْ..
يَصِلُونَ.. ولا يَصلُونْ!


(الإصحاح الثاني)


سنترال:
أعطِ للفتياتِ
- اللواتي يَنَمْنَ الى جانب الآلةِ الباردةِ -
(شارداتِ الخيالْ)
رقمي; رقمَ الموتِ; حتى أجيءَ الى العُرْسِ..
ذي الليلةِ الواحِدهْ!
أَعطِه للرجالْ..
عِندما يلثُمُون حَبيباتهم في الصَّباحِ, ويرتحلونَ
الى جَبَهاتِ القِتالْ!!


(الإصحاح الثالث)


الشُهورُ: زُهُورٌ; على حافَةِ القَلبِ تَنْمو.
وتُحرقُها الشَّمسُ ذاتُ العُيون الشَّتائيَّةِ المُطفأهْ.
***
زهرةٌ في إناءْ
تتوهَّجُ - في أوَّلِ الحبِّ - بيني وبينَكِ..
تُصبحُ طفلاً.. وأرجوحةً.. وامرأة.
زهرةً في الرِّداء
تَتَفَتَّحُ أوراقُها في حَياءْ
عندما نَتَخَاصرُّ في المشْيةِ الهادِئه.
زهرةُ من غِناء
تَتَورَّدُ فوق كَمنجاتِ صوتكِ
حين تفاجئكِ القُبلةُ الدافِئه.
زهرةٌ من بُكاء
تتجمَّدُ - فوقَ شُجيرةِ عينيكِ - في لحظاتِ الشِّجارِ الصغيرةِ,
أشواكُها: الحزنُ.. والكِبرياءْ.
زهرةٌ فوق قبرٍ صغيـرْ
تنحني; وأنا أتحاشى التطلعَ نحوكِ..
في لحظات الودَاعِ الأَخيرْ.
تَتَعرَّى; وتلتفُّ بالدَّمعِ - في كلِّ ليلٍ - إذا الصَّمتُ جاءْ.
لم يَعُدْ غيرُها.. من زهورِ المسَاء
هذه الزهرةُ - اللؤلؤه!
Amany Ezzat متواجد حالياً