عرض مشاركة واحدة
11-20-2014, 01:23 AM   #7
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,580

وفى شهر ستمبر 1979م بعد تسعة أشهر
من زواجه هاجم مرض السرطان
جسد أمل دنقل للمرة الأولى وأجرى
الدكتور اٍسماعيل السباعي عملية جراحية
في مستشفى العجوزة لاٍستئصال الورم
وأخبر أمل أنه اٍذا مرت خمس سنوات
قبل أن يظهر الورم مرة أخرى
فاٍن شفائه من المرض سيكون مضمونا،
ولكن المرض لم ينتظر وظهر ورما آخر
وكانت الجراحة الثانية فى مارس 1980م،
ويستمر أمل دنقل يصارع الواقع العربي
بإنتاج شعري مميز فيكتب: "لا تصالح"،
رافضا فيها كل أصناف المساومات،
متخذا من الأسطورة رمزا
كما عودنا من ذي قبل،
ولكن أمل دنقل كُتب عليه
صراع الواقع العربي
الذي ما برح يكتب فيه حتى
واجه بنفس قوية وإرادة عالية
صراعه مع المرض،
وحاول أمل أن يتجاهل هذا المرض
ويتناساه عن عمد حتى هاجمه بشراسة
فى فبراير 1982م وكان لا بد من
دخول أمل المعهد القومي للأورام
ودخل أمل المستشفى للعلاج،
وكان لا يملك مالا للعلاج الباهظ
الذي يحتاجه في مرضه.
وبدأت حملة لعون الشاعر
من قبل الأصدقاء والمعجبين،
وكان أولهم "يوسف إدريس" الأديب مصري
الذي طالب الدولة بعلاج أمل على نفقتها.
وطلب أمل من أصدقائه التوقف عن حملة المساعدة.
كان أمل لا يريد أن ينشغل أحد بمرضه،
وظل أمل دنقل يكتب الشعر في مرقده
بالمستشفى على علب الثقاب وهوامش الجرائد..
ولم يهمل الشعر لحظة حتى آخر أيامه،
حتى إنه يتم ديوانا كاملا باسم:
"أوراق الغرفة 8".
وأقام أمل دنقل فى الغرفة "8"
حتى وفاته فى 21 مايو سنة 1983م.

يموت الألم في
أمل دنقل
مع صعود روحه لبارئها،
لكنه يترك تاريخا مضيئا بالشعر
وآرائه السياسية التي كانت تصدر عنه
دون أن ينجرف إلى تيار معين
يفسد عليه انتماءه للشعر..
ودون أن يترك حدثا بلا قول بل وسخرية موجهة.

Amany Ezzat غير متواجد حالياً