عرض مشاركة واحدة
11-20-2014, 12:57 AM   #3
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

لم يكد أمل ينهي دراسته بالسنة الأولى الثانوية
إلا وكان ينظم القصائد الطوال يلقيها في احتفالات المدرسة
بالأعياد الوطنية والاجتماعية والدينية.
هذه المطولات أثارت أحاديث زملائه
ومناوشاتهم بل وأحقادهم الصغيرة أحيانا،
فبين قائل بأن ما يقوله "أمل" من شعر ليس له،
بل هو لشعراء كبار مشهورين
استولى على أعمالهم من مكتبة أبيه
التي لم يتح مثلها لهم،
و لما أحسّ أمل من زملائه بالشك؛
تفتق ذهنه عن فكرة مراهقة جريئة
و هي و إن كانت لا تتسق مع
شخصيته الرقيقة إلا أنها فاصلة..
أطلق موهبته بهجاء مقذع لمن
تسول له نفسه أن يشكك في أمل أو يتهمه،
ولم يمض كثير حتى استطاع أمل دنقل
بموهبته أن يدفع عن نفسه ظنون من حوله.
و لما تفرغ أمل من الدفاع عن نفسه
داخل المدرسة تاقت نفسه
لمعرفة من هو أفضل منه شعرا في محافظته،
فلم يسمع بأحد يقول بالشعر في قنا كلها
إلا ارتحل له وألقى عليه من شعره
ما يثبت تفوقه عليه،
وكأنه ينتزع إعجاب الناس منهم أنفسهم
لما لم يكن هناك من يجده أمل مكافئا
تاقت نفسه أن يلتقي بالشعراء الذين
يرى أسماءهم على الدواوين الراسخة في مكتبته،
وانصرف أمل عن أحلامه الدراسية وطموحاته
العلمية إلى شيء آخر هو الشعر.
ومما نُشر لأمل دنقل وهو طالب في الثانوية
أبيات شعرية نشرتها مجلة مدرسة قنا الثانوية
سنة 1956، وكتب تحتها: الطالب أمل دنقل
يقول فيها:
يا معقـلا ذابت على أسـواره كل الجنود
حشـد العـدو جيوشه بالنار والدم والحديد
ظمئ الحديد فراح ينهل من دم الباغي العنيد
قصص البطولة والكفاح عرفتها يا بورسعيد .
Amany Ezzat غير متواجد حالياً