عرض مشاركة واحدة
10-29-2014, 09:25 PM   #1
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,553
هذه الطفلة علمتنى الكثير

basmala

[]






رفعت طفلتي ذات الثلاث سنوات كفها الصغيرة
ومدتها أمامي وعلى وجهها
ابتسامة رجاء يشوبه خوف
وقالت : أمي
أعطني بعض اللوز ، [/]
[] فأخذت كفها ورفعتها إلى فمي بحنان وقبلتها,
قالت بدلال : أمي فتحت يدي لتضعي بها اللوز لا
لتقبليها .
قلت : يا حبيبتي أقبلها أولا ثم أضع بها ما تردين ،



وأخذت يدها فقامت معي ،
فقد مدت كفها إلي وكرهت
أن أردها صفرا ،
ثم قلت لها افتحي كفيك وملأتهما لها باللوز
فضحكت بسرور بالغ معبرة عن امتنان عميق
جعلني
أشعر بعطف شديد ورغبة زائدة
في أن أغمرها بكل ما تشتهيه نفسها ،
ومضت سعيدة بما تحسبه كنزها الثمين ،



أما
أنا فقد تعلمت درسا من طفلتي الصغيرة ؛
ماذا علينا لو دعونا الله تعالى وله المثل الأعلى
بطريقة هذه الطفلة ؛
ترفع
كفها ، تبدي حاجتها ، تبتسم وقلبها يملؤه رجاء
بحنان أمها ، وثقة بمكانتها عندها وظن أنها لن تخيب أملها ،

وبعض الخوف من أن يكون طلبها في غير محله
أو في غير وقته .





لو أن أحدنا حين يدعو ربه ،
يرفع كفيه يبدي حاجته إلى الله وافتقاره إليه
يدعوه بهذا الرجاء و بهذا الخوف
ويملأ قلبه
بحسن الظن بالله وجميل التوكل عليه
فإنه يستوجب بحسن دعائه حنان الله تعالى
وحسن إجابته له




فالله تعالى لا يضره
ولا ينقص من ملكه
أن يعطي عباده كلهم كما في الحديث القدسي إنسهم وجنهم ،
أن يعطي كل واحد منهم مسألته ،

ولو أن أحدنا أبدى شكره لله تعالى وامتنانه على عطائه
كما فعلت هذه الطفلة لكان أجدر بمزيد عطاء الله تعالى له

وهو عز وجل القائل { لئن شكرتم لأزيدنكم} ،
فعندما ضحكت لي ابنتي وشكرتني بلسان ألثغ
" سكرا ماما أنا أحبك "

أحسست بضآلة عطائي مقابل شعورها بإنعامي عليها
ورغبت أن أعطيها المزيد
والله تعالى وله المثل الأعلى يحب
أن يرى أثر نعمته على عبده
ويحب الشكور من عباده وقليل ما هم .





وعندما يسيء أحد أبنائي طلب الحاجة
فأغضب منه مع حبي له وأمنعه لإساءته
أتذكر عظيم حلم الله تعالى على عباده

كيف يرزقهم ويعافيهم ، ومنهم من ينكر وجوده بالكلية ،
ومنهم من يتوجه بعبادته إلى غيره سبحانه ،
ومنهم من يؤمن
به ويتوجه بالرجاء إلى غيره ،
ومنهم من يسيء في دعائه أكثر مما يحسن ،
ومنهم من لا يكترث للشكر إذا نال ما
تمنى
بل يمر كأن لم يدع الله إلى ضر مسه أو نعمة افتقدها
بل إن منهم من يستعين بنعم الله تعالى على معصيته ،

فكيف يتسع حلم الله تعالى لكل هؤلاء ؟ !!






نتابع



[/]
__________________

signature

علا الاسلام غير متواجد حالياً