عرض مشاركة واحدة
10-27-2014, 01:51 PM   #21
نجمة
شريك فنان
stars-2-7
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركات: 2,289

كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (216)
فرض الله عليكم -أيها المؤمنون- قتال الكفار والقتال مكروه لكم من جهة الطبع; لمشقته وكثرة مخاطره
وقد تكرهون شيئًا وهو في حقيقته خير لكم وقد تحبون شيئًا
لما فيه من الراحة أو اللذة العاجلة وهو شر لكم
والله تعالى يعلم ما هو خير لكم وأنتم لا تعلمون ذلك
فبادروا إلى الجهاد في سبيله.


يَسْأَلُونَكَ عَنْ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنْ الْقَتْلِ وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنْ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (217)


يسألك المشركون -أيها الرسول- عن الشهر الحرام: هل يحل فيه القتال؟
قل لهم: القتال في الشهر الحرام عظيم عند الله استحلاله وسفك الدماء فيه, ومَنْعكم الناس من دخول الاسلام بالتعذيب والتخويف
وجحودكم بالله وبرسوله وبدينه ومَنْع المسلمين من دخول المسجد الحرام
وإخراج النبي والمهاجرين منه وهم أهله وأولياؤه ذلك أكبر ذنبًا
وأعظم جرمًا عند الله من القتال في الشهر الحرام
والشرك الذي أنتم فيه أكبر وأشد من القتل في الشهر الحرام.
وهؤلاء الكفار لم يرتدعوا عن جرائمهم, بل هم مستمرون عليها
ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن الاسلام إلى الكفر إن استطاعوا تحقيق ذلك
ومن أطاعهم منكم -أيها المسلمون- وارتدَّ عن دينه فمات على الكفر, فقد ذهب عمله في الدنيا والآخرة
وصار من الملازمين لنار جهنم لا يخرج منها أبدًا.


إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (218)

إن الذين صَدَّقوا بالله ورسوله وعملوا بشرعه والذين تركوا ديارهموجاهدوا في سبيل الله
أولئك يطمعون في فضل الله وثوابه والله غفور لذنوب
عباده المؤمنين رحيم بهم رحمة واسعة.


يَسْأَلُونَكَ عَنْ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (219) فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنْ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (220)

يسألك المسلمون -أيها النبي- عن حكم تعاطي الخمر شربًا وبيعًا وشراءً
والخمر كل مسكر خامر العقل وغطاه مشروبًا كان أو مأكولا
ويسألونك عن حكم القمار -وهو أَخْذُ المال أو إعطاؤه بالمقامرة وهي المغالبات التي فيها عوض من الطرفين
قل لهم: في ذلك أضرار ومفاسد كثيرة في الدين والدنيا, والعقول والأموال
وفيهما منافع للناس من جهة كسب الأموال وغيرها, وإثمهما أكبر من نفعهما
إذ يصدَّان عن ذكر الله وعن الصلاة, ويوقعان العداوة والبغضاء بين الناس, ويتلفان المال
وكان هذا تمهيدًا لتحريمهما. ويسألونك عن القَدْر الذي ينفقونه من أموالهم تبرعًا وصدقة
قل لهم: أنفقوا القَدْر الذي يزيد على حاجتكم. مثل ذلك البيان الواضح
يبيِّن الله لكم الآيات وأحكام الشريعة لكي تتفكروا فيما ينفعكم في الدنيا والآخرة.


ويسألونك -أيها النبي- عن اليتامى كيف يتصرفون معهم في معاشهم وأموالهم؟
قل لهم: إصلاحكم لهم خير, فافعلوا الأنفع لهم دائمًا, وإن تخالطوهم في سائر شؤون المعاش فهم إخوانكم في الدين
وعلى الأخ أن يرعى مصلحة أخيه. والله يعلم المضيع لأموال اليتامى من الحريص على إصلاحها
ولو شاء الله لضيَّق وشقَّ عليكم بتحريم الخالطة
إن الله عزيز في ملكه, حكيم في خلقه وتدبيره وتشريعه.



وَلا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (221)

ولا تتزوجوا -أيها المسلمون- المشركات عابدات الأوثان, حتى يدخلن في الاسلام.
واعلموا أن امرأة مملوكة لا مال لها ولا حسب, مؤمنةً بالله, خير من امرأة مشركة
وإن أعجبتكم المشركة الحرة. ولا تُزَوِّجوا نساءكم المؤمنات -إماء أو حرائر- للمشركين حتى يؤمنوا بالله ورسوله.
واعلموا أن عبدًا مؤمنًا مع فقره, خير من مشرك
وإن أعجبكم المشرك. أولئك المتصفون بالشرك رجالا ونساءً يدعون كل مَن يعاشرهم إلى ما يؤدي به إلى النار
والله سبحانه يدعو عباده إلى دينه الحق المؤدي بهم إلى الجنة ومغفرة ذنوبهم بإذنه
ويبين آياته وأحكامه للناس; لكي يتذكروا فيعتبروا.



وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (222)


ويسألونك عن الحيض- وهو الدم الذي يسيل من أرحام النساء جِبِلَّة في أوقات مخصوصة
قل لهم -أيها النبي-: هو أذى مستقذر يضر من يَقْرَبُه
فاجتنبوا جماع النساء مدة الحيض حتى ينقطع الدم, فإذا انقطع الدم, واغتسلن, فجامعوهن في الموضع الذي أحلَّه الله لكم
وهو القبل لا الدبر. إن الله يحب عباده المكثرين من الاستغفار والتوبة
ويحب عباده المتطهرين الذين يبتعدون عن الفواحش والأقذار.


نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لأَنفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ (223)
نساؤكم موضع زرع لكم, تضعون النطفة في أرحامهن, فَيَخْرج منها الأولاد بمشيئة الله
فجامعوهن في محل الجماع فقط, وهو القبل بأي كيفية شئتم, وقَدِّموا لأنفسكم أعمالا صالحة بمراعاة أوامر الله
وخافوا الله, واعلموا أنكم ملاقوه للحساب يوم القيامة
وبشِّر المؤمنين -أيها النبي- بما يفرحهم ويسرُّهم
من حسن الجزاء في الآخرة.


وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (224)
ولا تجعلوا -أيها المسلمون- حلفكم بالله مانعًا لكم من البر وصلة الرحم والتقوى والإصلاح بين الناس
بأن تُدْعَوا إلى فعل شيء منها, فتحتجوا بأنكم أقسمتم بالله ألا تفعلوه, بل على الحالف أن يعدل عن حلفه
ويفعل أعمال البر, ويكفر عن يمينه, ولا يعتاد ذلك
والله سميع لأقوالكم عليم بجميع أحوالكم.


لا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (225)

لا يعاقبكم الله بسبب أيمانكم التي تحلفونها بغير قصد
ولكن يعاقبكم بما قصدَتْه قلوبكم
والله غفور لمن تاب إليه, حليم بمن عصاه حيث لم يعاجله بالعقوبة.


لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (226)

للذين يحلفون بالله أن لا يجامعوا نساءهم, انتظار أربعة أشهر
فإن رجعوا قبل فوات الأشهر
الأربعة
فإن الله غفور لما وقع منهم من الحلف بسبب رجوعهم رحيم بهم


وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (227)
وإن عقدوا عزمهم على الطلاق باستمرارهم في اليمين
وترك الجماع, فإن الله سميعا
لأقوالهم عليم بمقاصدهم
وسيجازيهم على ذلك.


وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلاحاً وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (228)

والمطلقات ذوات الحيض, يجب أن ينتظرن دون نكاح بعد الطلاق مدة ثلاثة أطهار أو ثلاث حيضات على سبيل العدة
ليتأكدن من فراغ الرحم من الحمل. ولا يجوز لهن تزوج رجل آخر
في أثناء هذه العدة حتى تنتهي
ولا يحل لهن أن يخفين ما خلق الله في أرحامهن من الحمل
أو الحيض,
إن كانت المطلقات مؤمنات حقًا بالله واليوم الآخر. وأزواج المطلقات أحق
بمراجعتهن في العدة.
وينبغي أن يكون ذلك بقصد الإصلاح والخير, وليس بقصد الإضرار
تعذيبًا لهن بتطويل العدة.
وللنساء حقوق على الأزواج, مثل التي عليهن, على الوجه
المعروف
وللرجال على النساء منزلة زائدة من حسن الصحبة والعشرة بالمعروف والقِوامة
على البيت وملك الطلاق.
والله عزيز له العزة القاهرة حكيم يضع كل شيء في موضعه
المناسب.
نجمة غير متواجد حالياً