عرض مشاركة واحدة
10-27-2014, 01:04 PM   #17
نجمة
شريك فنان
stars-2-7
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركات: 2,289

إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنْ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (173)
إنما حرم الله عليكم ما يضركم كالميتة التي لم تذبح بطريقة شرعية, والدم المسفوح, ولحم الخنزير, والذبائح التي ذبحت لغير الله.
ومِنْ فَضْلِ الله عليكم وتيسيره أنه أباح لكم أكل هذه المحرمات عند الضرورة.
فمن ألجأته الضرورة إلى أكل شيء منها, غير ظالم في أكله فوق حاجته, ولا متجاوز حدود الله فيما أُبيح له فلا ذنب عليه في ذلك.
إن الله غفور لعباده رحيم بهم.


إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنْ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُوْلَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (174)
إن الذين يُخْفون ما أنزل الله في كتبه من صفة محمد صلى الله عليه وسلم وغير ذلك من الحق
ويحرصون على أخذ عوض قليل من عرض الحياة الدنيا مقابل هذا الإخفاء, هؤلاء ما يأكلون في مقابلة كتمان الحق إلا نار جهنم تتأجج في بطونهم
ولا يكلمهم الله يوم القيامة لغضبه وسخطه عليهم
ولا يطهرهم من دنس ذنوبهم وكفرهم, ولهم عذاب موجع.


أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوْا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ (175)

أولئك المتصفون بهذه الصفات استبدلوا الضلالة بالهدى وعذاب الله بمغفرته
فما أشد جراءتهم على النار بعملهم أعمال أهل النار!! يعجب الله من إقدامهم على ذلك
فاعجبوا -أيها الناس- من جراءتهم, ومن صبرهم على النار ومكثهم فيها.
وهذا على وجه الاستهانة بهم, والاستخفاف بأمرهم.


ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (176)
ذلك العذاب الذي استحقوه بسبب أن الله تعالى نزَّل كتبه على رسله مشتملة على الحق المبين, فكفروا به.
وإن الذين اختلفوا في الكتاب فأمنوا ببعضه وكفروا ببعضه لفي منازعة ومفارقة بعيدة عن الرشد والصواب.


لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُتَّقُونَ (177)
ليس الخير عند الله- تعالى- في التوجه في الصلاة إلى جهة المشرق والمغرب إن لم يكن عن أمر الله وشرعه
وإنما الخير كل الخير هو إيمان من آمن بالله وصدَّق به معبودًا وحدَه لا شريك له, وآمن بيوم البعث والجزاء, وبالملائكة جميعًا
وبالكتب المنزلة كافة, وبجميع النبيين من غير تفريق
وأعطى المال تطوُّعًا -مع شدة حبه- ذوي القربى, واليتامى المحتاجين الذين مات آباؤهم وهم دون سن البلوغ, والمساكين الذين أرهقهم الفقر
والمسافرين المحتاجين الذين بَعُدوا عن أهلهم ومالهم, والسائلين الذين اضطروا إلى السؤال لشدة حاجتهم, وأنفق في تحرير الرقيق والأسرى, وأقام الصلاة
وأدى الزكاة المفروضة, والذين يوفون بالعهود, ومن صبر في حال فقره ومرضه, وفي شدة القتال.
أولئك المتصفون بهذه الصفات هم الذين صدقوا في إيمانهم,
وأولئك هم الذين اتقَوا عقاب الله فتجنبوا معاصيه.


يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنْ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ (178)
يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه فرض الله عليكم أن تقتصوا من القاتل عمدا بقتله, بشرط المساواة والمماثلة:
يُقتل الحر بمثله, والعبد بمثله, والأنثى بمثلها.
فمن سامحه ولي المقتول بالعفو عن الاقتصاص منه والاكتفاء بأخذ الدية -وهي قدر مالي محدد يدفعه الجاني مقابل العفو عنه- فليلتزم الطرفان بحسن الخلق, فيطالب الولي بالدية من غير عنف,
ويدفع القاتل إليه حقه بإحسان, مِن غير تأخير ولا نقص.
ذلك العفو مع أخذ الدية تخفيف من ربكم ورحمة بكم; لما فيه من التسهيل والانتفاع. فمَن قتل القاتل بعد العفو عنه
وأَخْذِ الدية فله عذاب أليم بقتله قصاصًا في الدنيا, أو بالنار في الآخرة.


وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (179)

ولكم في تشريع القصاص وتنفيذه حياة آمنة -
يا أصحاب العقول السليمة-; رجاء تقوى الله وخشيته بطاعته دائمًا.


كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ (180)

فرض الله عليكم إذا حضر أحدكم علامات الموت ومقدماته -إن ترك مالا- الوصية بجزء من ماله للوالدين والأقربين مع مراعاة العدل;
فلا يدع الفقير ويوصي للغني, ولا يتجاوز الثلث,
وذلك حق ثابت يعمل به أهل التقوى الذين يخافون الله.
وكان هذا قبل نزول آيات المواريث التي حدَّد الله فيها نصيب كل وارث.


فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (181)
فمَن غَيَّر وصية الميت بعدما سمعها منه قبل موته, فإنما الذنب على مَن غيَّر وبدَّل.
إن الله سميع لوصيتكم وأقوالكم, عليم بما تخفيه صدوركم من الميل إلى الحق والعدل أو الجور والحيف, وسيجازيكم على ذلك.


فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (182)

فمَن علم مِن موصٍ ميلا عن الحق في وصيته على سبيل الخطأ أو العمد, فنصح الموصيَ وقت الوصية بما هو الأعدل،
فإن لم يحصل له ذلك فأصلح بين الأطراف بتغيير الوصية;
لتوافق الشريعة, فلا ذنب عليه في هذا الإصلاح.
إن الله غفور لعباده, رحيم بهم.


يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183)
يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه,
فرض الله عليكم الصيام كما فرضه على الأمم قبلكم; لعلكم تتقون ربكم, فتجعلون بينكم وبين المعاصي
وقاية بطاعته وعبادته وحده.

نجمة غير متواجد حالياً