عرض مشاركة واحدة
10-11-2014, 06:23 PM   #35
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,555






البربرية
باركت الوخزة التي فجرت منك هذه الآيات الساحرة،
وكدت أدعو لك بالآلام والأوجاع
ما دمت لا تكتب إلا من جرح …
أتعجبك تمنيات هذه الصديقة البربرية؟



ألا فليهنأ بك هذا القلم الذي أوتيته،
فإن ما كتبت به سيبقى دائمًا على آفاق
هذه اللغة سحابة وحي تحمل تنزيلها.
وتالله من يتذوق طعم هذه الحلاوة التي تقطر بها براعتك؛
ليظل من بعدها في جوعٍ دائم إليها كجوع الأغنياء للذهب.
أراك تبتسم الآن بسمة الرضا:
أفيعجبك ثناء هذه الصديقة البربرية؟






السيد
تقول: إن حبك مسرف، وعداوتك مقتصدة،
وإن هذا الحب كخضوع المستبد، والاستبداد في نفسه قوة،
فهو إذا خضع كان واثقًا أن خضوعه قوة أيضًا،
وإن هان وإن ذل.



يا صديقي السيد … نعم ثم نعم،
ولكن كلمتك تجعلني أرى في صلتنا هذه نوعًا
من تطفل الفتاة على سيادة الرجل؛ إذ تقتحم بها الفتاة،
وإذ تجرؤ على ألا تضع هذه الصلة فوق موضعها الطبيعي؟
إن هي إلا خضوع وطاعة وعبودية للسيد …
أليس كذلك أيها السيد؟!




أما والله إن الرجل مهما يغلب نفسه، ويحملها على الرقة؛
ليصلها بنعومة الأنوثة من جانبها المصقول الناعم،
فلا بد أن تغلبه نفسه مرارًا حتى تظهر حقيقته الجافية
الخشنة التي خلق منها ولها …
ولو أن حجرًا أحد جوانبه ماس ثمين،
وسائر جوانبه الأخرى حجر،
ثم مسته الحياة فتمثل بشرًا سويٍّا؛
لكان رجلًا متحببًا متظرفًا مثلك يا سيدي،
وهو من جانب واحد يعتبر الحب، أي الماس،
ومن ثلاثة جوانب يعتبر السيد أي … أي الحجر …!





السيد أيضًا
لا يسؤك أيها الصديق!
فوالله ما أنا بالتي ترغب الإساءة إلى عدو،
فكيف بها إلى صديق وإلى صديق عزيز؟
أيغضب السيد من وصفه بالسيد؟



ولكن ما كانت الصداقة لتحمل في يدها ميزان العدل لكل كلمة،
وكل معنى، وكل إشارة؛ بل إنها لتصفح كثيرًا عن كثير
لتجعل الحق الذي لها أن تستوفيه كاملًا
كأنه حق عليها تؤديه كاملًا، فتكبر بتسامحها وتنمو.



كن أنت الحاكم على نفسك انتصافًا؛ لما ظلمت به نفسًا أخرى.
وإني أهز يدك بقوة تؤكد لك أن حرارة الإخلاص
هي أبدًا قوية من أنها إخلاص،
متجددة من أنها قوية، باقية، ما من أنها متجددة،
وبكل هذا هي الحب وهي الصداقة!






نتابع
__________________

signature

علا الاسلام متواجد حالياً