عرض مشاركة واحدة
10-09-2014, 11:03 AM   #116
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

[]وديع سعادة.. كائن ينْسردُ شعراً ويجالس العدم!



يقول عنه الناقد السعودي محمد العباس في كتابه "كتابة الغياب"

كما كان وديع سعادة بارعاً في إلغاء المسافة بين النص والحياة.
كذلك هو الناقد السعودي محمد العباس الذي يقترب
وبالبراعة نفسها من نص وديع في كتابه الصادر حديثاً
عن دار نينوى «كتابة الغياب».
هذا الاقتراب الذي يصل إلى حد
المنادمة التي جعلته يخاطبه بـ يا وديع.
وتعلو رهافة هذه المنادمة حتى تتجلى في بعض
العبارات في فعل الأمر: أكتب يا وديع..
بيد أن هذا الفعل لا يصنف كفعل أمر بقدر ما
هو الافتنان بما يتجلى به وديع سعادة شعراً.
وفي هذا الحوار نستعيد تلك المنادمة
التي كانت بين العباس ووديع سعادة.

أنت حميم في «كتابة الغياب»
في حين لم تكن كذلك في قراءاتك النقدية السابقة،
فقد غابت الصرامة وأنت تنادم نص وديع سعادة بلذة،
هذه المجادلة الروحانية كيف جاءت؟
هل فرضها نص وديع؟
هل هو خيار فني نقدي جديد تبتدعه لنفسك؟


نص وديع يستدعي مقاربته بخطاب نقدي مُشَعْرَنْ.
فهو يكتب بلغة على درجة من الرهافة
تغري النقد أن يكون محاولة للتماس مع الذات
التي تقيم خلف الكلمات، ومن هنا آثرت أن
أعتمد المنهج الرسائلي الكفيل بتقليص المسافة
أو محوها قدر الإمكان فيما بيننا،
وذلك لإضفاء السمة الدرامية على
النص المنتج من تداعيات القراءة.
ومن هذا المنطلق جاءت مفردة المنادمة
التي صارت تعني بالنسبة إلي أن الكتابة عنه
يمكن أن تكون بمثابة نشاط في حيز القراءة.
وقد استعنت بالمناهج والنظريات النقدية
لمقاربة عبارة وديع أو بصمته الشعرية
ولكن بدون أن تبدو تلك الآليات فاقعة
أو ناتئة في سياق القراءات،
بل حرصت قدر الإمكان على تذويبها
لترقى الكتابة إلى مستوى المنادمة والتباسط بالفعل،
والتخاطب مع كائن يقيم في
النقطة الممحوة من الحياة،
مقتعداً الحجر حد مماهاته كتمثال،
بمعنى أني حاولت أن أجد لي مكاناً بين
هذا المريض بذاته وبين كلماته بشيء من
الإعجاب والحب والرغبة في المنادمة.
وهو خيار فني أظنه أجدى من الأسلوب
التشريحي المدرسي، ويليق بمخاطبة كائن
من كلمات ينتظر حياة تنبثق من خلال شقوق الكلمات.


[/]
Amany Ezzat متواجد حالياً