عرض مشاركة واحدة
10-08-2014, 10:45 AM   #103
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

[]
[]
دُلَّ النقطةَ إلى الطريق

خُذْها
خُذْها رجاءً وارمِها في النهر
هذه النقطة التي ضيَّعت طريقها
وحطَّتْ على كتفي.
خُذها
سيفتقدها النهر
سيكون البحر ناقصاً من دونها
خُذها
الشجر أَولى بها منّي
العشب أَولى
وقد يكون هناك عصفور
يبحث الآن
عن نقطة ماء.
الإشارة

بشبهِ يدٍ لوَّحَ
لإشارة تلوّح له من بعيد
ومضى
صافقاً وراءه حياته
كبابٍ مخلوع.
ترك الأهل والأصدقاء ومشى
ترك الحديقة، النعناع، الحبقة
النبتةَ الصغيرة التي كانت
حين تسمع وقع خطاه تبتسم.
ترك الباب مخلوعاً
ومشى
نحو الإشارة
الأخيرة
للدخان.

[/]


عرفتُ كيف يحنُّ الغصن

عرفتُ كيف الشجرة تحنُّ
إلى غصنها المتخشّب
لكن عرفتُ أيضاً
كيف يحنُّ الغصنُ
إلى الخشبة.


الذي عبَرَ اسمَهُ

كتبَ اسمَهُ على الحائط كي


[]يتذكّر العابرون أنه مرَّ من هنا
كتبَ اسمَهُ وذهب
وحين عاد
حاول عبثاً أن يتذكَّر
من هو هذا الاسم المكتوب على الحائط.
مكان الورقة


قعد طويلاً هناك
تحت الشجرة
وكان يظنُّ نفسه غابة.
حطَّت عصافير كثيرة
وطيور غريبة
على غصونه
وعلى ترابه مشت سحليات،
[/]
ومشى نمل، واستلقى ناس، وغفا عشب.

قعد تحت الشجرة وظنَّ نفسه غابة
في الربيع يُزهر وفي الشتاء يرتجف
وفي الخريف
سقطت ورقة
وقعدت مكانه


غياب


ظنَّ أنًّه هو ذاك الماشي في الشارع
وقفَ وناداه : هاي، أريد أن أقول شيئاً
لكنه لم يلتفت
وغاب.

ظنَّ نفسه هو ذاك الجالس في الحديقة
وقفَ ومشى إليه
ومشى الجالس في الحديقة
وغاب.

ظنَّ أنَّ المارَّة كلَّهم هو
وصاح بهم : هاي، أريد أن أقول شيئاً
لكنَّهم غابوا كلُّهم
وغاب هو
ولم يقلْ أيَّ شيء.


يدٌ على الحافَّة

يدٌ على الحافَّة
ويدٌ في الفضاء
ويغنّي
راسماً بلهاثه القبر الذي يحبُّ أن ينام فيه.
يغنّي للهواء الذي رافقه على الطرقات
للبجعة الجائعة التي نظرت إليه ورمى لها لقمة
وللبحيرة
في ذاك المساء
والأسماك التي تسبح فيها.
يضع يداً على الحافَّة ويداً في الفضاء ويغنّي
لرمل
دفنتْ فيه الحياةُ كلَّ موتاها
يغنّي لمِعْول
حفر طويلاً في ذاك الرمل علَّه
يجد موتى لا يزالون يتنفسُّون
يغنّي لصحراء
يغنّي لموتى.
يدٌ على الحافَّة ويدٌ في الفضاء وغناء
وقبرٌ من لهاث
تبدّده الريح.

[/]
Amany Ezzat غير متواجد حالياً