عرض مشاركة واحدة
10-07-2014, 02:12 AM   #94
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,580

[]
ذكرى هواء

لا يعرف من أين
في غياب الهواء
يأتي لهاثه،
ربّما هي ذكرى هواء
تمرُّ الآن في رئته.
الذكرى تمرُّ في الرئة أيضاً
واللهاثُ أحياناً ليس هواء
بل ذكرى
والداخلون والخارجون
مع لهاثه ليسوا أهله ولا
مقيمين بل زوَّارٌ عابرون
ولا يُقيم في لهاثه بل
في عبورهم.

لا يعرف من أين يأتي



لهاثه ولا أين يقيم
الهواءُ عَبَرهُ
وهو
عَبَرَ المقيمين فيه.


الرحلة

إليه فوراً
بلا نقلةٍ ولا رفّةٍ
كأنَّه ألغى الترابَ
والشجرة والفضاء
يظنُّ أنَّه فيه
إنْ تحرَّك سيضيع
إنْ خطا
لن يصل.


لُغَتُه

لغتُه ذكرى لهاث
محميٌّ
في صمته.


اللغة

لا المنادي ينادي ولا


المنادَى يصغي إنَّها الريح
تتحدَّث مع عبورها
ويرمي كلاماً في الريح
لا كي يقول شيئاً بل
كي تتفكَّك مفاصلُ الكلمات
وتندثر.
اللغةُ هي نثارها
الكلامُ هو
تبدُّدُ الصوت.
في اندثار الأحرف
في الريح
اللغة.


ضوءٌ آخر

على الجبل العالي أغمض عينيه
لا يريد ضوءاً قديماً مشى

آلاف السنين كي يصل إليه
أغمض عينيه وانحدر
إلى الوادي
حيث الغور لا يكتسب

ضوءه من الشمس بل
من تحديقِ حجرٍ في حجر.


قال

قال سيعيد تركيب حياته كي تُشْبه النسيم
وتتناسبَ مع الأشكال والأحجام كلّها،
رمى أعضاءً وأفكاراً وأهلاً وأمكنة
رمى جسداً وقمصاناً
كرَّ خيطان نفسه وبكَّلَ حياتَه
بِزِرِّ ريح
ودخلَ ثقوباً
دخلَ ظلاماً
وما عاد رأى كيف يعيد
حياكةَ نفسه.


في المكان حيث وقفتُ



في المكان الذي لا يعرف فيه أحدٌ أحداً،
[]وحيث الجميع واقفٌ في انتظار أحدٍ [/]
[]وسوطُ العبور يضربه لكي يمشي
وقفتُ أنا أيضاً وقلتُ سأمشي،

لكنّي أنتظر رفيقي.
في المكان الذي رسمتْه

أساطيرُ الأرض الأولى،
في عيون الآلهة الحمراء

ومشكّات مشاويهم [/]
[]وفي قرون الشياطين
وشيّ أجساد المخلوقات،
وقفتُ في مكان البدء

حيث الكون ينزل من براكين [/]
والناسُ تنبت من جمر
وقفتُ منتظراً رفيقي
يتصبَّب منّي بخارُ الخلق الأوَّل
ومموَّهاً بضباب الخلق الثاني
وقلتُ سأكمل الرحلة، سأمشي
لكني واقفٌ أنتظر وصولَ رفيق
واقفٌ أنتظرُ
وصولي.

[/]
Amany Ezzat غير متواجد حالياً