عرض مشاركة واحدة
10-07-2014, 01:55 AM   #87
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

[]
[]نقطة

انظرْ، هناك نقطة!
انظرْ مليّاً، في البعيد هناك،
[/]
[] نعم بالتأكيد إنّها نقطة
وأظنُّ أنَّ هذه هي التي نبحث عنها
ارتدِ الريشَ الذي كنتَ سترميه في النار
ولنذهبْ إليها.
نقطةٌ بين غمامتين،
[/]
[] تتموَّه فيهما وتتموَّهان فيها
لكنّي أظنّ أنّها هي الصرخة
[/]
[]
التي خرجت منّا في ذاك اليوم
أو القلبُ الذي نجتْ منه نثرة،
بالتأكيد هي البصيص الذي
[/]
[]علا مع دخان رمادنا
حاملاً شيئاً لا يزال حيّاً منّا.
فلنذهب إليها، إنّي أراها
إنّها بالتأكيد
هناك.


الذي

الذي قتلوه ودفنوه
لأنّه أكل ثمرة
نَبَتَ هيكلُه العظميّ
وصار شجرة.

حين أراد القاعد أن يمشي
واثبٌ من مكان إلى مكان
حاملاً بندقيّةً ومحاولاً
أن يحوّل حلمه إلى طير
إلى فراشة، ذبابة، صرصار
حاملاً شبكةً، صفّاقةً، حذاءً
لكي يقتله.
يركض من مكان إلى مكان
[/]
صافقاً هنا وهناك
يقتل ذبابةً فتنبتُ فراشة
يقتل فراشةً فينبت طير.
قذفه حلمُه في الريح
كان جالساً، فأراد مشياً
وضاع
حَلِمَ المسافات
ففقد الأمكنة.
واثبٌ حاملاً أيَّ شيء في طريقه
كي يقتل الحلم
ويستعيد المكان.


ذبابة الطريق

بقي منسيّاً هناك
ومشى، وهو منسيٌّ، الطريقَ كلَّه
عَبَرَ المسافة كلَّها من دون أن يبرح مكانه
وتسلَّى طوال الطريق
مع ذبابة.



يمدُّ يداً

مع وصول الفجر يستلُّ شعاعاً ويضعه في جيبه،
ماذا إذا بكى الليل وطلب ضوءاً؟
ألم يمرَّ الفجرُ لكي يسرقه ويوزّعه على الفقراء؟
مع وصول الليل يسرق شعرةً سوداء منه
ليربطها بالفجر التالي ويجرَّه، إذا حَرَن.
وفي النهار مقعدٌ
لانتظار الليل وانتظار الفجر،
وحين تصل ريحٌ يمدُّ يده
ويرى كوناً بأكمله في المسافة الضئيلة
بين إصبعه والهواء.


طيرٌ سرّيّ

ليس هذا اختلال نظر
إنّما تحوُّلُ الغبش في عينيه إلى طير.
كانت الأرض ناساً وتراباً
فحوَّلها إلى طيور،
أخذ من العين غبشاً
ومن الوهم فضاءً
واخترع طيراً
لا يقوى أحدٌ على مطاردته ولا
على رؤيته.



المرافق الغريب

المرافق الغريب الذي لا نعرفه
اقتلع خطواتنا من أقدامنا ورماها في النهر
صارت أقدامنا في مكان
وخطواتنا في مكان آخر يتقاذفها ماء
لا نعرفه أيضاً.
مَن جاء بالمرافق إلينا مَن قال نريد رفيقاً؟
نَبَتَ هكذا فجأةً من تيه
تيهِ الرحلة أو تيهِ سؤالٍ قد يكون
خرج من فمِ واحدٍ يمشي بيننا
فقال "رفيقاً"
ويقصد عطش المسافة، أو الاستراحة.
لكنَّ ما حدث أنَّ الرفيق جاء
رمى خطواتنا في النهر
واختفى.

[/]
Amany Ezzat غير متواجد حالياً