عرض مشاركة واحدة
10-07-2014, 01:48 AM   #85
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

[]
[]الصوت

بودّي أن أكتب رواية عن صوت،
[/]

[]خرج ذات يوم من فم وضاع في الفضاء،[/]

[] وصاحبُه يجري وراءه علَّه يعثر عليه.
يقال إنَّ الصوت لا يموت،
[/]
[] يخفت في الهواء رويداً رويداً،[/]
[] لكنْ لا يموت.
عن ذاك الذي لا يزال فيه
[/]
[]بعضُ حياة هناك،[/]

[] بودّي لو أكتب رواية
[/]
[]وعن هيام صاحبه للقائه مرّةً أخرى.
ذات يوم قال شيئاً غريباً
[/]
[] وتموَّج قولُه في الفضاء وضاع
وضاعَ هو وراءه
طبقةً بعد طبقةٍ مرتطماً بهواء
[/]
[]وبقايا أصوات
ممحوّاً وراء قوله غير عارف
[/]
[]أين صوته ولا عارفاً ماذا قال.


الصرخة

بودّي أن أكتب رواية عن صرخة ٍ
[/]
[] خرجت من فمِ شخصٍ وهو يموت، [/]

[]وهامتْ في الفضاء ثمّ عادت تبحث عنه
صرخةٍ تريد الرجوع إلى الفم الذي
[/]
[]
خرجتْ منه
إلى رحمها، نبعها الجافّ.
بودّي أن أكتب عن صرخة
[/]
[]تعود إلى صاحبها الميت [/]

[]وتعرف ماذا كان يريد أن يقول
بودّي أن أعرف ماذا يقول ميتٌ لصرخته
وماذا تقول الصرخة للفضاء.



حيرة الذاهب

ترك أعضاءه ومضى.
[/]
[] بلا قدَم ولا يد ولا قلب ولا أحشاء. [/]

[]قال سأكون خفيفاً هكذا، وراح.
الريح التي لعبت بشَعره ذات
[/]
[]يوم تلعب الآن بفراغه.
خفيفٌ حتّى الإنهاك من مشقَّة الخفَّة.
[/]

[]تائهٌ حتّى الطفْح بكثرة تشعُّبات الفراغ.
لا، ما هكذا، قال.
[/]
[]ما هكذا يكون الضجر الشريف
ومَدَّ فراغاً منه إلى الوراء،
[/]
[]
كما كان يمدُّ يداً، لالتقاط شيء
مَدَّ تجويفَ نظرة
مَدَّ تخيُّلَ صوت.
الوراء بعيدٌ جداً، الأمام بعيد جداً.
[/]
[]لا عودة، لا وصول.
لكنّه ليس ذاهباً إلى مكان
ولا يذكر أنّه ترك أعضاءً
[/]
[]ولا يشعر أنّه خفيف
لم يكن ضجراً من مكان
[/]
[]
ولا مكان له كي يتركه [/]

[]ولا مقصد كي يذهب إليه
ولم ينتبه إلى نظرة
[/]
[]
خرجت منه إلى ناحية أخرى
ولا خيالَ صوتٍ له
ولا يقوى على مدّ فراغ.



العشبة

يريد أن يعود. في حائط بيته
[/]
[] عشبة صغيرة يريد أن يعود ويراها.
حارسةُ الحجرين وروحُ الوصل
[/]
[] بينهما في شقّ ذاك الجدار.[/]

[] الجدار الذي رصف أحجاره
[/]
[]حجراً لصقَ حجر، [/]

[]حريصاً على عدم ترك فراغ.[/]
[] لكنّها وجدتْ روحاً، [/]

[]ونبتتْ في غفلة فراغٍ صغير.
إلى ابنة ذاك الفراغ، إلى ابنة تلك الغفلة،
[/]
[] يريد أن يعود.
لا يشتاق إلى بيت. لا يشتاق إلى أحد.
يريد فقط أن يعود
ليرى العشبة.



الورقة

كتب شيئاً على ورقة، كي لا ينسى
شيءٌ ما كان يريد أن يفعله
ولا يتذكّره الآن.
كتب شيئاً بأحرف كبيرة،
[/]
ووضع الورقة حيث كان يجلس.
يريد أن يعود ويقرأها
يريد أن يفعل ذاك الشيء
أو يعرف على الأقلّ
ما هو.


[/]
Amany Ezzat متواجد حالياً