عرض مشاركة واحدة
10-07-2014, 01:40 AM   #84
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

[][]تعالَ يا غيم أريد أن أُوْدِع فيك آخر أسراري: [/]

[]أنا الغراب الذي أرسله نوح ولم يَعُدْ. [/]

[]الغراب الذي صار الجهة الخامسة،
ويبحثون عنها ولا يجدونها.
تعلَّمْ من الشجر، قال أبي.

أين الشجر يا أبي أين الإقامة؟[/]

[] السماء إذ تنجلي تأخذ ملامحها معها.
نقاؤها فراغها. [/]

[]النقاء هو الفراغ يا أبي.

الإقامة امتلاء.
أريد غيماً محيِّراً متقلّباً،

غيماً عَصيَّ الملامح، أريد إرباك الفراغ.
أريد اختراق الفراغ وإرباكه.

جعله حائراً قلقاً كالامتلاء.[/]

[] أريد مساواة الامتلاء بالفراغ

والوجود بالعدم.
هكذا، على الأقلّ، يجلس

الحاضرون والغائبون معاً، [/]

[]ويتسامرون طوال الوقت، إلى الأبد.
هكذا لا يرغب الحاضرون في امتلاء،

فيخفُّون كريش. [/]

[]ولا يرغب الغائبون في حضور،

فيبقون هواء.
هكذا تلتقي الخفقة بنفسها،

ويولد كونٌ جميل.
راكضٌ لاهثٌ ضائع،

ليس لي ريش ولستُ هواء. [/]

[]كيف أجمع حضوري بغيابي

وألدُ منهما كوني؟
الحياة التي نزفت دماً كثيراً


أثقَلَها دمُها وغرقتْ فيه. [/]

[]الفم الذي قال كلاماً كثيراً
سحقه حطامُ كلامه.[/]

[] الرئة التي لهثت كثيراً اختنقت
تحت ركام لهاثها.
كيف أجعل من الغرق

والحطام والاختناق كوناً؟
في البعيد خشبة، هذا أمل الغرقى.


في البعيد غيم، هذا أملي.
عُدْتُمْ؟ أهلاً بكم أيّها الموتى.
[/]

[]هل اصطدتم شيئاً في هذه الرحلة؟
أوقدوا النار إذن، [/]

[]أريد أن أشارك في الوليمة.
هل كان نائماً،[/]

[] مختبئاً أم جافلاً هذا الإله الذي اصطدتموه؟[/]

[]وقولوا، صِفوا لي ملامح وجهه

وهو ينتظر الرصاصة.[/]

[] هل خاف؟ هل بان الرعب عليه؟ [/]

[]وهل كان رعبه شبيهاً برعبكم أمام رصاصه؟
أوقدوا النار أريد أن آكل وأشرب وأسكر معكم.
[/]

[].....................
[/]

[]سينفجر البركان قريباً.


وصلت النار إلى الحدّ وسينفجر.[/]

[] ستكون للأرض مائدة عامرة من أجساد مشويَّة
....................................
[][]فالبركان اقترب انفجاره،[/]
[] وسيشبع الجوعى من فحم الأرض أخيراً.
راكضٌ لاهثٌ لا درب لي ولا وجهة.
[/]
[]هاربٌ من فم الأرض.[/][/]
الأرض اقتربت منّي كثيراً وأريد أن أبتعد.
[][]ظلمتُ ريش الطيور فكيف أطير؟[/]
[] ظلمتُ الموتى كيف يستقبلونني؟[/][/]
[][] والغيم إنْ أتى بماذا ألعب معه؟[/]
[] والوهْم إنْ تخيَّلتُه كيف أقيم فيه؟
راكضٌ لاهثٌ كيف تؤويني الكلمات؟
[/]
[]والأشياء إذا نظرتُ إليها كيف تعرفني؟
وماذا أقول للارتباك إنْ تحدّثتُ إليه؟ [/][/]
[][]وكيف أُربكُ الارتباك وهو مُربكي؟[/]
[] وإنْ، بالوهم،[/][/]
اخترقتُ الفراغَ وأربكتُه، فهل يمكن حقّاً أن أساويه بالامتلاء؟
لقد اقتربت الأرض.
اقتربت الأرض منّي كثيراً.
الأرض اقتربت من الفراغ.

[/]
[/]
Amany Ezzat غير متواجد حالياً