عرض مشاركة واحدة
10-06-2014, 09:41 PM   #69
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,580

[]
[]المعرفة

هل نطمئن إذ نعرف أم نزداد قلقًا؟
أفي المعرفة أمل أم يأس؟
هل هي طريق خلاص أم طريق هلاك؟
ولكن أولاً، هل نمتلك يقينًا أم شكًّا؟ حقيقة أم افتراضًا؟
[/]

[]وسواء كان هذا أو ذاك، هل يقود إلى الخلاص؟
إنما.... أي خلاص؟
كلما ازددنا معرفة ازددنا شكًّا، فكل معرفة شك.
ومن يعرف أكثر يقلق أكثر،
[/]

[]وييأس أكثر، ويهلك أكثر.
كل معرفة جديدة شك جديد ويأس جديد.
[/]

[] حتى لكأنّ التفاؤل ليس سوى الجهل.[/]

[] حتى لكأنّ الجهل هو الخلاص!
المعرفة ليست ضوء النفق.
[/]

[]شعاعٌ ما أن يكشف عتمةً حتى تتبدّى عتمات، [/]

[]مجاهل. والذين يدخلون نفق معرفتهم ليس أمامهم [/]

[]غيرُ العتمات، والموتُ في عتمة.
الجاهل لا يدخل الأنفاق ولا يحتاج إلى ضوء.
[/]

[] يبرئه جهله، فيموت على مدخل النفق، في الضوء.
هل الجهل هو الضوء، والمعرفة العتمة؟
[/]



[]وهل بسبب المعرفة ينتحر المنتحرون [/]

[]ويَقتل القتلة ويموت الذين لا يجرؤون على الإنتحار[/]

[] أو القتل في الزاوية الصامتة من وحدتهم؟
وحدتهم التي جعلوا فيها زاوية للكلام، وزاوية لوداع الكلام؟
كل معرفة جهل، كل جهل يقين.
كل معرفة قلق، كل جهل اطمئنان.
ما يلغي فروقهما، ما يوحّدهما، هو الهلاك.
غير أن العارف يهلك في قلق معرفته،
[/]

[]أما الجاهل فيهلك في اطمئنان الجهل.



الانشقاق

تدوس في طريقها كلَّ شيء، القافلة.
[/]

[]تمعسه بصمت، بعمى.
سَيل الجماعة جارف. قافلة الجماعة ماعسة.
[/]

[]تسحق الفرد ومأواه الضيّق للسهو أو النوم.
كيف يمكن إنقاذ الزهرة الداخلية في هذا الجرف؟
هذا البهاء اليتيم كيف يمكن إنقاذه؟
الطافي يحيا. الغارق يموت.
لكن هل لموجةٍ أن تنفصل عن بحرها وتسكن وحدها على الشاطئ؟
[/]

[]هل لنقطة ماء منعزلة أن تحتقظ بلؤلؤة الأعماق؟
الآخرون ليسوا جحيمنا فحسب. الآخرون هم عَدَمنا.
الموت هو الآخر. الضحايا صنيع الجماعات.
[/]
أما الحياة النحيلة فتكمن في العتمة العميقة لأرواح المنعزلين.
كان ثمّة جمال، ينبثق من الشرود.

[/]
Amany Ezzat غير متواجد حالياً