عرض مشاركة واحدة
10-06-2014, 09:35 PM   #67
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

[]
[]
منفى اللغة

إذا كانت اللغة وطننا حقًّا، فإننا نعيش في منفى.
أليست هي ما نتحدث به مع أنفسنا لا مع الآخرين؟
[/]

[]ولا يكون لنا تواصل لا مع ذاتنا ولا مع الآخر؟
اللغة شأنٌ خاص لا شأن عام.
[/]
[]
نتكلم كي نقتنع فلا نقتنع. [/]

[]كي يقتنع الآخرون بنا فلا يقتنعون.[/]
[] اللغة نأيٌ لا اقتراب.
المتكلمون ينفون أنفسهم.
والخروج من المنفى هو الخروج من اللغة.
اللغة هي أصوات موتى. وهكذا نرصف جثثًا.
الكلام الحي كان كلام الإنسان الأول.
[/]
[] الأول، قبل أن يتكلم.


ظلُّ أن نكون

هي ظلال، هي ظلال. لا تيأسْ. اضربِ الشجرةَ فتسقط الظلال.
[/]

[]إقطعِ الأغصانَ فترَ الشمس.
لكن، هل يجب قطع الشجرة من جذورها؟
[/]

[]أم الاكتفاء بذكرى ضوء؟
الذكرى تكاد تكون كلَّ وجودنا.
[/]

[]غير أننا نقطع الأغصان ونبقى الظلال.
وفي هذا السباق من يصل إلى الغروب أولاً، الشخص أم ظلُّه؟
نتسابق، نحن وذكرانا، ثم نرتطم بعضنا ببعض ونختفي.
نصير غبارًا ميتًا. ونحلُّ بعد ذلك في وحل الأحياء.
وحْلٌ لم نشأ أن نصنعه. ولا أن نكون فيه.
[/]

[]
ولا أن نتركه لغيرنا. ولا أن نراه.
هي ظلال، ظلال.إقطعِ الشجرة.


الرغبة

مُسقطُ الرغبات بلغ الهدف.
[/]

[]فلا رغبة في مشي بعد، ولا في وصول.
أليس الوصول هو التخلّي عن رغبة الوصول؟
[/]

[] أن تصير بلا رغبة في شيء،[/]

[] فقط المقعد الصغير الذي تجلس عليه ربما،[/]

[] أو الشجرة أمامك، أو الفراغ الذي بلا مقعد و لا شجر؟
أليس الوصول أن تبقى حيث أنت؟
[/]

[] أن يكون هدفك مكانك بالضبط، حيث أنت هنا و الآن؟
أن تتجاوز الرغبة، أليس هذا هو العبور العظيم؟
الرغبات تفسد النزهات.
[/]

[]لا يعود أصحابها يرون جمالات الطريق.[/]

[] تصير عيونهم في مكان آخر. في مكان الرغبة،[/]

[] التي لا تستقر في مكان. الرغبة اللامكان لها. [/]

[]يصيرون في الغائب، المستلَب، غير الموجود. [/]

[]يصيرون في اللامكان.
الراغبون يقيمون في الملغيّ.
هل يمكن بناء بيت في غياب، وضع كرسي في عدم؟
الرغبات تصنع حفرًا في الروح، تصنع جروحًا
[/]
[] [][]هل يجوز وضع مقعد في جرح؟
إذا كانت الجروح التي حفرَتْها الرغبات على مدى التاريخ، [/][/]
[][]وتسيل منا دمًا الآن، لم تبلغ مستواها بعد ولا هدفها، [/][/]
أيكون مطلوبًا إذن صنع طوفان جديد من جروحنا أم دَمْل الجروح؟
هل يجب تهشيم الروح والجسد في الممرات نحو الرغبات المستحيلة،.
[/]
[/]
Amany Ezzat غير متواجد حالياً