عرض مشاركة واحدة
10-06-2014, 09:11 PM   #61
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,576

[]
[]ماذا نفعل بما ورثناه من كلمات؟ أين نضع[/]

[] كلَّ هؤلاء العجزة وبيتُنا لا يتَّسع حتى لنا؟
كيف نحفر المقبرة العظمى وأين؟
الأرض والفضاء مزدحمان بالأصوات.
[/]

[]أين نحفر ولم يبقَ مكان؟ أم أنَّ علينا،[/]

[] بهذه الكلمات نفسها، أن نحفر المقابر للكلمات؟
كلماتٌ نحن خليطها، أطفالها، لقطاؤها.
[/]

[] كيف نحفر لها القبر ولا ننام فيه؟ [/]

[]أم أن ذاك الكونَ الجميل،[/]
[] المرسومَ بريشة النسيم، [/]

شرطُ وجوده موتُنا؟
لتكن لنا إذن نعمةُ نسيان الجمال،


[]نعمة موت الأحلام.
[/]
[]الوقت يمرّ خفيفًا هكذا، بلا انتظار.
لتكن لنا نعمة اليأس، نعمة رضى الطيور المخذولة،
[/]

[]العالية والبعيدة، النائية عن التطلّع إلى الوليمة. [/]

[]ليكن لنا جمال الفريسة،[/]
[] رضى العجز عن الإفتراس، [/]

[]مسحة الجمال الأخيرة للضحية،[/]
[] بسمةُ قبول الدم. لنقلِب المقاييس،[/]
[] فَنُقِمْ للنصر نَدْبًا وللهزيمة زغاريد.[/]

[] لنستهجنِ العادةَ التاريخية السمجة، [/]

[]افترارَ الثغر عن بسمةٍ وقتَ الفرح، [/]

[]جاعلين النقاطَ الساقطة من العيون علامةً للغبطة،[/]

[] شعارًا لمهرجان الانقلاب العظيم على التكوين.
نغيّر كيمياءَ الروح،
[/]
[]هذه التركيبة السيّئة التي أثبتت، [/]

[]على مدى التاريخ، أخطاءَ تكوينها.
نجعل الفشل هدفًا، الكسلَ إنجازًا،
[/]
[] العملَ مضيعةً للوقت، [/]

[]العذاباتِ صديقات،
[/]
[]ورفضَ الحياة قمةَ عيش الحياة.
نقلب كيمياء الروح، فيتقلَّص عددُ الأعداء.
نحفر المقبرة العظمى،
[/]

[]ونحتفل بمهرجان الإنقلاب العظيم على التكوين.
نقلب كيمياءنا إلى نبات،
[/]
[] فيصير في داخلنا شجرٌ صامتٌ[/]

[] وعشبٌ رقيقٌ عوض الدم الصارخ واستفحال العروق. [/]

[]نقلبها جمادًا هذه الكيمياء،[/]
[] فيصير ثمة حجرٌ يمكن الجلوس عليه.
إننا نحوّل أنفسنا جمادًا!
[/]
[]أيُّ نصرٍ عظيمٍ هذا على شريعة التكوين!

برداءٍ عتيقٍ أَلفُّ الكلماتِ وآخذُها معي رفيقةَ الطريق.
[/]

[] الرداءُ نفسه الذي حمله أبي،[/]
[] نفسه الذي حمله أجدادي.
أقول رفيقًا فيخرج من الرداء قاطعُ طريق،
[/]

[] أقول فمًا فتخرج حبَّةُ جليد،
[/]
[]أقول سمكةً فتخرج أفعى، [/]

[]أقول قلبًا فيخرج قبر،[/]
[] أقول حلمًا فيتدلَّى مشنوق...
هل الكلمات، إذًا، دلالةُ نقيضها؟
[/]
[] فقط رغبةُ قولٍ دفينة، [/]

[]ما أن تخرج حتى تصير فعلاً آخر، [/]

[]لا علاقة له بالقول ولا بالرغبة؟
هل كانت هذه الكلماتُ كائناتٍ حيَّةً ذات يوم،
[/]
[]
ثم ماتت،[/]

[] ونحن اليوم لا نرى غيرَ طيفها، [/]

[]وما ننطق به هو فقط شبحُ روحها الهائمة؟
كيف زحفتْ هذه الأطياف،
[/]
[]
عبر آلاف السنين،[/]

[] في الوحل و النار، كي تصلَ إليَّ و[/]

[] أعتقدَ أنها جاءت لكي تبني حياتي؟[/]

[] والآن، هل أنا الآن أتكلَّم موتًا أم حياةً؟ [/]

[]هل أنا حيٌّ ويخرج من فمي موت؟ [/]

[]أم ميّتٌ وما يخرج من فمي هو لثغ الحياة؟
بالحجارة القليلة التي في فمي أحاول أن أبنيَ حياةً
[/]

[]بعدما رصفتُ أيامًا كثيرةً من الموت.[/]

[][/][/]
Amany Ezzat متواجد حالياً