عرض مشاركة واحدة
10-06-2014, 09:00 PM   #57
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

[][]من دون هواجس اختراع أوهام لتغييرها، [/]
[]ولا ألوان لتجميلها، ولا أطر لاحتوائها، [/][/]
[][]ولا مكابح لانجرافها الفظيع.
كان يمكن عيش طوفان الحياة بلذَّة،
[/][/]
[][] فقط لو استسلمنا له صامتين، [/][/]
[][]بلا مقاومة و لا كلام و لا أحلام.
لا يحيا سوى الذين نسوا لغة أجدادهم.
[/][/]
[][] الذين كسروا زجاج الذاكرة وارتموا في النهر. [/][/]
[][]الذين نسفوا الملاجئ المقدسة وساروا في المتاهة.
لا يحيا سوى الذي رموا آباءهم في الآبار.
لم ارمِ أحدًا في البئر ولم أكسر شيئًا.
هل أنا ميّت إذًا؟
[/][/]
[][]عميقًا في العتمة، عميقًا في الحفرة،[/]
[] تعيش البذرة بالصمت.[/]
[][/]
[] [][]الصمت ينميها، الصمت يحفظ لها الحياة.[/][/]
[][] ما أن يُطلَّ برعمٌ منها على الأصوات حتى ييبس، [/][/]
[][]ما أن يُطلَّ على الضوء حتى يحترق.
في هذه الحياة الداخلية كان يجب العيش بلا عين، [/][/]
[][]بلا فم ولا أُذُنٍ ولا يد. الأشياء تكبر وتصغر [/][/]
[][]بلا إيماءة من أحد. بإيماءة العتمة وحدها، [/][/]
[][]العتمة التي لا تومئ.
هناك حاولتُ أن أبني بيتًا وتكون لي حديقة. [/][/]
[][]لكن الحجارة كانت دائمًا تنهار. ليست الأيدي[/][/]
[][] هناك ما يبني بيوتًا. هي سهوًا ترتفع، [/][/]
و إرادة البناء تهدمها.
كانت لي خيولٌ هناك، تأخذني في المجاهل الجميلة.
[][] تناديني بهمسٍ لا يُسمع، بإشارةٍ لا تُرى، فأمتطيها.... [/][/]
[][]وآنَ أردتُ سياسة خيولي، سقطتُ ميّتًا بحوافرها.
عميقًا في العتمة، هناك المكان. [/][/]
[][]حيث نحن الحديقة و البيت.[/][/]
[][] والآخرون اختراعُنا.
هناك نحن، وآلاتُنا الخفيَّة الغريبة التي تفقّس الغرباء.
لا ممرَّ للآخرين من هناك. فقط نخلقهم و ندفنهم. [/][/]
[][]نخترعهم بشرًا غير حقيقيين، لنلهو معهم، [/][/]
[][]ليكونوا لُعَبًا فقط، ثم ندفنهم.
بالآلة ذاتها التي تخترع الغرباء أُحاولُ اختراعَ نفسي أيضًا.[/][/]
[][] في هذا المكان المعتم العميق، [/][/]
[][]حيث لا إشارة لولادة ولا لموت. [/][/]
[][]حيث لا إشارة، حتى لمكان.
لكنْ، الآخرون وحدهم يمكن اختراعهم، أما ذاتُنا فلا.[/][/]
[][] هي تولد في مكانٍ بعيدٍ منا، [/][/]
[][]وتعيش في مكانٍ بعيدٍ وتموت في مكان بعيد.
يمكن، أحيانًا، إذا اقتربتْ، أن نلمحها.[/][/]
[][] نعيش قبالتها مغمضين،[/][/]
[][] ولا تنفتح أعينُنا على اتساعها إلا آنَ تقول الوداع.
هل الكلمة هذه، هل قولُ الوداع هو ما يجعلنا نرى؟
هل هذه الكلمة وحدها هي كلُّ الحوار وكلُّ الحضور؟ [/][/]
[][]كلُ الزمان والمكان والحياة؟[/][/]
[][] هل هذه هي الكتابةُ كلُّها والنَصُّ كلُّه؟
إذنْ، لا يكتبُ الكتَّابُ غيرَ غيابهم؟
لا يعيشون إلاّ غياب مكانهم وغياب زمانهم؟
و الرؤية، هل هي مجرَّدُ انعكاس الغياب؟
كيف لنا أن نبنيَ إذنْ وجودًا من هذا العدم؟
كيف للكتَّاب أن يكتبوا حضورًا لا غيابًا؟
وما يرونه، كلُّ هذا الذي يرونه، مجرَّدُ لمعانٍ[/][/]
[][] داخليٍّ متوهَّمٍ لعدمٍ يظنُّونه وجودًا؟
هل يعني هذا، بالأحرى، [/][/]
[][]أنَّ الكتَّابَ لا يكتبون غيرَ موتهم؟ [/][/]
[][]غيرَ وهْمِ وجودهم و حقيقةِ عدمهم؟
وإذًا، هل الكتَّابُ حقًا موجودون؟
[/][/]
[/][/]
Amany Ezzat متواجد حالياً