عرض مشاركة واحدة
10-06-2014, 08:46 PM   #55
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

[]
[]دع الوهمَ يُسعد قلوبهم، واتركْ للَّغة شأنها: [/]

[]التلاقح من الصمت والاستحالة، [/]

[]من الغياب والغيبوبة، من الموت والموت.
العتمةُ وحدها قد تكون الحياة،
[/]

[]الخصوصيُّ الذي لا يُرى، لا يُقال، لا يُفعل.
هل كان عليَّ قَفْلُ الأبواب وإسدال الستائر
[/]

[] وإطفاء الأضواء لكي تكون لي حياةٌ ولغة؟ [/]

[]آنَ عَبَرتا العتبة واختلطتا مع خارجين كثيرين، [/]

[]فقدتُهما... لكني، حقًا، لم أكن أجدهما في الداخل. [/]

[]ظننتُهما في الخارج،[/]

[] في حانةٍ أو تحت شجرة أو على رصيف. [/]

[]ولم تكونا لا في الخارج ولا في الداخل. أين الحياة و اللغة إذًا؟

الساعة تدقُّ دقّاتها وأنا واقفٌ تحتها،
[/]

[]أسمع الرنّات تجري في الفضاء وتختفي.
واقفٌ تحت الساعة. لا أجري مع الرنين بل أسمعه
[/]

[]وأُشيّعه وحسب. ثابتٌ في المكان وثابت في الوقت. [/]

[]رنّاتٌ متواصلة سريعة لا أميّز بينها.[/]

[] الأولى شبيهةُ الثانية شبيهةُ الألف شبيهةُ المليون. [/]

[]وأنا تحت الرنة الأولى شبيهي تحت كل الرنين. [/]

[]واقفٌ في ساحة الأصوات في موج الأصداء جامد.
يحطُّ على رأسي طير كما يحطُّ على تمثال ويطير.
[/]

[]تلمسني سمكةٌ وتمضي.

لا مكان للمشاعر كي تذهب إليه.
[/]

[]لا فسحة لتحريك العواطف.[/]

[] لا مسافة بين الجدران.
ولا مكان للكلمات ولا زمان كي تتحرك أو تحيا.
هل المكان والزمان وهمان أيضًا نحاول أن نبني بهما ملجأ؟
[/]

[]لكنْ لا قصب يكفي لنصْب هذه الخيمة. [/]

[]لذلك نقعد ونعزف موتًا للهواء.
تعبر الريح تاركةً موتى على أبوابنا.
[/]

[]ننادي من الداخل يائسين: من سيطمر موتانا؟ [/]

[]أجدادنا الأوائل كانوا يدقّون الصخر ليلاً نهارًا[/]

[] لحفر حوض يزرعون فيه موتاهم.[/]
[] يزوّدونهم بالذهب والمال[/]
[] كي يدفعوا أجرة السفر إلى الخلود.[/]

[] نحن موتانا على الأبواب مَن يطمرهم؟ [/]

[]ومَن يطمر موتانا في هذه الغرفة،[/]

[] الممدَّدين منذ مئات السنين فوق الإسمنت، [/]

[]طبقاتٍ طبقات، حتى صار
[/]
[]هذا البناء كلُّه من مادة الموت،[/]

[] وصرنا، نحن، نتاجَ جبلة الأموات.
أحاول أن أُطلَّ برأسي من فوق الردم.
[/]

[]أن أُرسل صوتًا حادًا يخترق العظام واللحم البالي، [/]

[]عَلِّي ألمح ما وراءها. فقط بوصة، [/]

[]بوصةٌ واحدةٌ مضاءة، وراء هذا الموت، تكفي.
لكن، فَلأَنَمْ. كفنُ السماء ينزل على الغرفة ويغطِّيني.
[/]

[]لأنمْ بالراحة نفسها التي للقطعان.[/]
[] التي للجماد، للرماد. [/]

[]لأنمْ من أجل الجرح الذي لا يستطيع الحراك. [/]

[]من أجل الحلم المُقعَد ومن أجل النسيان. [/]

[]لأنمْ وأتدثَّرْ بما تبقَّى على
[/]
[]الطاولات والكراسي من موتى.[/]

[] لأنمْ بتواضع ولا أذهبْ بعيدًا، فأظنَّ أني حي.
هناك كلمات تطلع من تحت التراب،
[/]

[] أَسمعُها تخرج من بين
[/]
[]الفكوك العظمية المتناثرة لموتى،[/]

[] دُفنوا من ألف عام.[/]
[] فكوك تعوم فوق الثرى لتقول كلمة.[/]

[] وفكوك لتقدّم قبلةً لم يتسنَّ لها،
[/]
[]في الحياة، أن تقدّمها.
عظامٌ تخرج لتضحك، وعظام تخرج لتلعب،
[/]

[]وعظام لتتفقَّد أمكنتها الأولى،
[/]
[]وعظام لتجيل نظرها [/]

[]علَّها ترى الأرض التي عاشت فوقها،
[/]
[]ولم تكن تراها.
تخرج العظام من تحت التراب
[/]
[] كي تفعل ما لم يكن[/]

[] أصحابُها يفعلون فوق التراب.
من هذه الكوَّة، من العظْمة،
[/]
[] أحاول أن أُطلَّ على العالم. [/]

[]عَلِّي أفعل اليوم ما سأخرج من تحت التراب كي أفعله بعد ألف عام.[/]

[] عَلِّي أضحك الآن وألعب و أرى الأرض، [/]
وأقول الكلمة التي أرغب في قولها،
وأطبع قبلتي على فم الحياة.

قُبَلٌ كثيرة مطبوعةٌ على موتي.
لكنني أريد قبلة واحدة للحياة.


[/]
Amany Ezzat غير متواجد حالياً