عرض مشاركة واحدة
10-06-2014, 08:14 PM   #49
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,580

[][]دمٌ يقال إنه يسري في الأجساد! [/]
[/]
[][]لكنَّ قطرة الدم ظلَّت فوق، على الحافة، [/]
[/]
[][]بين الداخل و الخارج، على الحدود التي ليست لأحد.
كنت أريد شيئًا يطير، شيئًا يخرج من النافذة.
لم يكن لي جسد. لكنَّ شيئًا غريبًا كان يلتصق بي.
هل كان ذاك الغريب جسدي؟
فلنضحكْ، لنفتحْ عظْمتي فكَّيْنا ونضحك.
[][]ضحكتكَ الخارجة من عظمتين فارغتين [/][/]
[][]ستكون أجمل ما في هذا النصّ، صدِّقني.
أنتَ بطل هذا النصّ، وإنك بطل ميّت.
[/][/]
[][]لكن حين أريدك حيًّا يجب أن تحيا. [/][/]
[][]الكتَّاب يحرّكون شخوصهم كما يريدون،[/][/]
[][] وعليك أن تتحرَّك كما أريد حتى لو كنت ميتًا. [/][/]
[][]لا تقلْ إن النعش ضيّق وصرتَ ترابًا. [/][/]
[][]على الكتَّاب أن يحرّكوا التراب ويوسعوا النعوش.[/][/]
[][] وعليهم أن يعيدوا الأموات إلى الحياة أيضًا.
كنتَ متمردًا دائمًا. قطعتَ حياتك بعصبية،
[/][/]
كمن يقطع غصنًا فوق رأسه بسيف.
وكنا، أنت و أنا، في جبهتين: علينا أن نتقاتل بشراسة،

[][]وأن نتفاوض بخداع. ولم نصل إلى سلام، ولا إلى هدنة.
أنت ميت أمامي الآن وأريدك أن تعترف بأنك كنت عدُوِّي،
[/][/]
[][]وكان عداؤنا لنفسنا أشرس من عدائنا للآخرين.
الآخرون شيء آخر. يمكنك أن تنساهم إذا عجزتَ عن قتلهم.
[/][/]
[][] ولكن كيف تنسى نفسك؟ أمامك حلٌّ وحيد: [/][/]
[][]أن تقتلها!وقتلتَها.
فلنضحكْ إذن أمام هذا الانتصار. أمام قطرة الدم الخفيَّة.
ولنتذكَّر جسدنا الذي كان ملفوفًا بجلد مقفَل.
جسدُنا، ظلامُنا الداخليُّ المرعب!
[/][/]
[][]وأفكّر الآن كيف كان الدم يبصر طريقه في العروق! [/][/]
[][]وكيف عاشت هذه الأحشاء سنوات من دون أن ترى شيئًا!
جسدنا كان قتيلاً. قتيلٌ بعماه، وقتيل برغبة الرؤية.
[/][/]
[][]ظلامُه وضوؤه قاتلاه. الظلامُ والضوء اللذان يستدعيان، [/][/]
[][]كلاهما، سكينًا، لفتح كوَّة.
من هذه الكوَّة أراك الآن. الكوّة التي فتحتها أنت بنفسك.
لم تتحمَّل ظلامك الداخلي. كنت تريد
[/][/]
[][] للدم ضوءًا وللأحشاء رؤية.... وأشعلت ضوءًا:[/][/]
[][] للجلد، والدم، والأحشاء، وللموت أيضًا.
رفاقنا كانوا يصفون الأمل بالضوء.
[/][/]
[][]يقولون "ضوء الأمل". أما أنت فاخترت ضوء الموت.
اخترعوا صفات لكلّ شيء، وأرادوها حلوةً وبليغة،
[/]
[]
[/]
[][][]وأن يكون لها صدىً! كمن يصرُّ على [/][/]
[][]اختراع صوت، لخطوات ناسٍ غابوا.
في البدء كانت صفات، وكان علينا نحن
[/][/]
أن نخترع أشياء تنطبق عليها.
كان علينا أن نخلق كونًا من مجرَّد نُعوت!
وخلقنا كونًا، ووضعنا فيه حياة.

[][]لكن ما جَمَعَنا ليست الحياة بل الموت. [/][/]
[][]الحياة كانت للتفرقة. وتصالحنا لأوَّل مرَّة حين متنا.
لستُ أبحث الآن عن ضوء الحياة.
[/][/]
[][]لا. بل عن نار تدفئ.
في السماء أرواح ترتجف من البرد.
[/][/]
أريد أن أشعل لها نارًا. أريد أن أبكّل أزرار قمصانها.
كنا نملك صراخًا قليلاً. وبهذا الصراخ قلنا ذات يوم للحياة نحبّك
.

[/][/]
[/]
[/]
Amany Ezzat غير متواجد حالياً