عرض مشاركة واحدة
10-05-2014, 11:30 PM   #43
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

[][]طيرٌ ينقدُ بعضي. ونملٌ يأكل بعضي. [/]

[]وبعضي للعشب والحصى والتراب.
أجري بطيئًا وفوقي يصعد خيطٌ مني،
[/]

[] وتحتي ينزل خيط مني. [/]

[]أجري بطيئًا بين إبرتين، تخيطان عدمي.
نزلتُ آخرَ نقطة. كنتُ في غيمة ونزلتُ.
[/]

[]هل أنا الباحث عن شخص ذائب أم أنا الذائب؟ [/]

[]أم أني، من كثرة البحث عن ذوبانه، ذبتُ مثله؟
وصرتُ، عوض أن أبحث عنه، أبحث عني!
أرى على الطريق أشخاصًا عابرين.
[/]

[]بعضُ ما بقي مني يرى أشخاصًا. هؤلاء،[/]

[] على الأرجح، لم يفقدوا شخصًا أحبُّوه.[/]

[] أم أنهم فقدوه، ومع ذلك يكملون الطريق؟!
لا أعرف كيف لا تتوقف أرجلنا
[/]

[]عن المشي حين نفقد شخصًا نحبُّه.[/]

[] ألم نكن نمشي لا على قدمينا بل على قدميه؟ [/]

[]ألم تكن النزهة كلها من أجله؟ ألم يكن هو النزهة؟
كيف يمشي واحدٌ إذا فقد شخصًا!
[/]

[] أنا، حين فقدت شخصًا، توقفت.[/]

[] كان هو الماشي وأنا تابعه. [/]

[]كنت الماشي فيه.و حين توقَّف، لم تعُدْ لي قدمان.

تأخرتُ وزاحفٌ وأتبخَّر.
[/]

[] كيف إذن سأُعيد شخصًا ذاب؟[/]

[] أليس عليَّ بالأحرى أن أعيد أولاً نفسي؟ [/]

[]أن أعود على الأقل قطرةَ ماء كاملة، [/]

[]تنزل على ورقة، على عين، على ضلعٍ على ضفَّة؟
أليس عليَّ، لكي أُخرج من الطحلب شخصًا،
[/]

[]أن أكون على الأقل من ماء البحيرة؟
تأخرتُ ولن أصل. كلُّ ما أفعله أني أرى،
[/]

[]أرى من بعيد. رؤيةٌ مشوَّشة من [/]

[]عين شيء لا هو غيمة [][]ولا هو ماء، ولا جماد ولا بخار.
إني، إذن، لا أرى.
كلُّ هذا مجرَّد خيال. عتمةٌ تستجدي عتمة.[/][/]
ولن أرى ولن أصل ولن أستعيد شخصًا ولن أعيده
إني، فقط، أحاول أن أزحف. أحاول أن ألحق برفاقي.
[/]
[/]
Amany Ezzat غير متواجد حالياً