عرض مشاركة واحدة
10-01-2014, 01:14 AM   #29
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

سيكارةً
سأُرْسِلُ لكَ حينَ أعودُ هِضابًا
من التبغِ عن مناشِرِنا
سلالَ فاكهةٍ وبَيْضٍ
من دجاجاتٍ نُرَبِّيها على حُبوبِ أحلامٍ
وتبيضُ كنوزًا سأُرْسِلُ لكَ بعضَها أيضًا
وذاتَ يومٍ اخترَعْنا
عروقًا للصمتِ
مشَيْنا نَشُكُّها في أجسادِ الدروبِ
مشَيْنا في هواءٍ قارصٍ لِنُبَكِّلَ أزرارَ الطُّرُقِ
وكانَ لَحْمُ صدورِها يرتجفُ
أمامَ عيونِنا
رأينا تحتَ الجسورِ أحشاءَ حياةٍ
وشظايا عيونٍ
تبحثُ عن نظراتِها
إسْمَعْ، رأينا الحياةَ
ترتجفُ تحتَ شجرةٍ
وهَمَّ بعضُنا أنْ يخلعَ قميصَهُ
ويُغطِّيها،
مشَيْنا بصدورٍ عاريةٍ وكانَ الهواءُ
صديقَنا
يأتينا بزهورٍ
ويلعبُ بشَعْرِنا
كانَ الهواءُ يحملُ لنا نظراتٍ
ضيَّعَها أصحابُها
وهُمْ يحدِّقونَ في الشفق.

معنا أساورُ معنا شوارعُ معنا ظلال
معنا هواءٌ و قَصَب
وفي حقائبِنا حفيفُ صُوَرٍ وضمَّاداتُ حنين
وعُكَّازاتُ أصواتٍ تركضُ من جبلٍ إلى جبل،
مَشَيْنا
وكانت ورقةُ لوزٍ أمامَ الباب
نظرْنا إليها
وتابَعْنا.

أنيسُ بعينيه الغَيْمَتَيْنِ فوقَ سهلِ برتقال
بعروقِ أصابعِهِ الماضيةِ نَحْوَ أن تصيرَ
أقلامًا ناشفةً
وبقمحِ أحلام
يَنْقُدُها طيرٌ عن فمِهِ،
وغَسَّانُ بعُودٍ عزَفَ عليهِ كُلَّ الطريق
حتَّى صارَتِ الشوارعُ أوتارَه.
لم يكن عندنا غيرُ
رائحةِ تبغٍ وزيتونٍ
حمَلْناها على ثيابِنا ومضَيْنا
مَشَيْنا خفيفينَ
لئلاَّ نُزْعِجَ ندى الطريقِ
ولم نَحْنِ غُصْنًا
لم نُوقِظِ النسيمَ
لم نُوَدِّعِ الأصدقاءَ لم نَقُلْ كلمة
فقط
مَشَيْنا.

Amany Ezzat غير متواجد حالياً