عرض مشاركة واحدة
10-01-2014, 01:03 AM   #28
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,575

[] ليكنْ تراشقكما بالندى في الليل. فلا يراكِ الفضاء فيستدعيكِ.
والعَبا همسًا. واقتلا همسًا. فربما الجيران يريدون أن يناموا.
[/]
[]
[/]
[] كنا ننام تحت صوف الهندباء، ننام صامتين.
عوض الأصوات نُطْلق حياءَ الوقت،
فيمشي بين النعوش و الذاكرة. وعلّنا نطير،
نشرب خمرًا من حناجر عصافير ميّتة.
[/]
[]
[/]
[] الآن، خيمةُ الثعبان. الغصنُ اليابس أمامها،
من بقايا غابة سحيقة، يَفتح و يُغلِق الباب.
[/]
[]
[/]
[] الآن شمالُ الخرابِ جنوبُ الرماد،
المشنقةُ التي احتفظت بالقميص!.
[/]
[]
[/]
[] الغصن أعلى قليلاً من قامتي. لذلك لن أصطدم به،
سأدخل، من دون أن أحني رأسي.
[/]
[]
[/]
[] الآن وقتُ العظام. وقتُ البياض في الجسد.
وقتُ المنسحب على مهلٍ من اللحم.
الذي يُرمى و ينزوي، شاهدًا وحده أنه كان،
أنه لم يكن. وقتُ غبار العدم. وقتُ العدم بلا غبار.
[/]
[]
[/]
[] المنسحبُ بخفّةٍ من يد الوقت، من طيف المكان، من ظلّ الملاك.[/]
[]
[/]
[] الذي كان سنبلةً بحبوبِ عيونٍ غريبة.
المنسحبُ من الحقل أبيضَ، ناصعًا،
إلى الحدّ الذي لا تطاله الرؤية، إلى حدّ العدم.
[/]
[]
[/]
[] لم يكن لدى العظام كلام. كان هناك شيءٌ هيوليٌّ لزج،
حائرٌ معدَم، تريد الجهْرَ به. تبحث له عن لغةٍ علَّه يحيا فيها.
[/]
[]
[/]
[] في ذاك المكان النائي. على سرير صغير،
بدأت حيرةُ العظام. هناك بدأ خَرَسُها و بحثُها عن لغة.
في ذاك المكان حيث اللغة لم تكن وُلدت بعد،
و حيث كانت شجرة، تَسقط أوراقُها واحدةً بعد أخرى، بصمت.
[/]
[]
[/]
[] لم يكن للكلمات مكان.. في البدء لم يكن كلام،
كان الصمت. وحين انبثقت الكلمات بدأ طريقُ الموت.
[/]
[]
[/]
[] أحملُ الآن هذه العظام الحائرة البيضاء،
وأرميها في صمتها الأول.
[/]
[]
[/]
[] أضعها في انعدام اللغة، في السرير الصغير.[/]
[]
[/]
[] كلُّ ما تعلَّمتُه من كلمات، ما رفعتُه من آبار الأجداد،
ما برقَ و ما انحجب وما أُرسلَ في الجهات، أعيده إلى صمته.
[/]
[]
[/]
[] أمدُّ إشارات يدي إلى الأصوات التي صارت بعيدة،
وأُعيدها إلى الحنجرة.
أفرشُ لها قميصًا تحت صوف الهندباء، وأنام قربها.
[/]
[]
[/]
[] في هذا المكان الضيّق،
حيث يلعب النيامُ والموتى الورق، ويتبادلون الأدوار.
مُقَطَّعِينَ مُخَلَّعِينَ واثبينَ
على عُكَّازاتٍ في الشوارعِ
نَصِلُ بأعضاءٍ ناقصةٍ حيثُ نذهبُ وحينَ نغادرُ
نتركُ بعضَ أعضاءٍ
لنا عيونٌ وأقدامٌ
لا تزالُ هناك
لذلكَ، حينَ نمشي، لا تشعرُ الدروبُ بنا
وإذا انهمرَ مطرٌ تكونُ في مكانٍ آخر
تَدْمَعُ عيونٌ
اعطني سيكارة
……………………………………..
تُولَدُ الكنوزُ والسماواتُ والبهاءُ،
شوقي صديقي
لكنَّهُ بعدَ قليلٍ سيصيرُ سِكَّةَ حديد
أريدُ فقط قبلَ ذلكَ أن أشربَ سيكارةً معه
كلُّ قطاراتِ سِيدْني تمرُّ في رأسِهِ عَبْرَ "سيدنهام"
وهو على وشك أن ينفجرَ اعطني سيكارةً،
وخضْرُ الذي رمى بندقيَّتَهُ في الجبالِ ونَزَلَ
صارَ رسالةً بلا عنوان
ينقلونَهُ من بريدٍ إلى بريد
ولا يَصِل،
من الدُّخانِ تُولَدُ الطريقُ
تُولَدُ العناوينُ و البيوتُ
وأصحابُها

[/]
Amany Ezzat غير متواجد حالياً