عرض مشاركة واحدة
10-01-2014, 12:58 AM   #27
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

[] الرغبات ترتدُّ على أصحابها.
فلأمشِ بلا رغبة فوق هذا الجسر النحيل
لأنَّ أيَّ سهم سيُسقطني.
أيُّ سهم وربما هبوبُ نسيم.
صائدو الرغبات طرائدُها،
يَسقطون الواحد تلو الآخر كأنَّما العبور فقط لغير الراغبين.
[/]
[]
[/]
[] فلأمشِ، ولكن ببطءٍ، بلا رغبة. فلأمش فارغًا،
ربما أصلُ سليمًا. الحمولة تزيد من ثقلي،
فيهوي سريعًا هذا الجسر.
[/]
[]
[/]
[] على الذين يريدون العبور أن يتجرَّدوا،
لا من ثيابهم وحدها بل من نفوسهم أيضًا!
[/]
[]
[/]
[] ... لذلك، لا عبور.[/]
[]


[/]
[] كنتُ، فقط، أحاول العبورَ بالكلمات
إرسالَ صوتٍ ليعبر عنّي فوق هذا الجسر.
لكنَّ الصوت لم يكن يعبر، وكان صداه يرتدّ، ليقتلني!
[/]
[]
[/]
[] كنتُ تقريبًا ميّتًا دائمًا. كنت مجموعة موتى
ضحيةَ كل صوت وكل صدى.
ميّتٌ حين أُرسل الكلام وميّت حين أتلقّى صداه.
ولأني تكلمت كثيرًا، متُّ كثيرًا...
والآن أريد الصمت، أريد أن أحيا.
[/]
[]


[/]
[] أضعُ أمامي المرآة وأنظر، أنا الميّت!...
ماذا لا أرى غير عينيَّ، وغير يديَّ ووجهي وروحي؟
النسماتُ هناك، وارتطامُ الفضاء بها.
الشَعرُ قربَ الضباب. الجنون قرب الماء.
الغناء تحت الغيمة. البحر فوق القلب.
النبع ناحيةَ الغبار. الوقت مع الحجر.
الدمُ مع الآية. الضوءُ النائسُ في خيمة الثعبان.
[/]
[]


[/]
[] صوتي هناك يحاول وحدَه عبُورَ الجسر،
حَذِرًا مرعوبًا، موازيًا طرفيه،
متجرّدًا من كلّ ثقلٍ حتى من صداه... يحاول، علَّه يعبر.
[/]
[]
[/]
[] صوتي هناك وأنا هنا.[/]
[]
[/]
[] حتى لو عبر، هو هناك وأنا هنا.
مفصولان مقطوعان مقطَّعان
لا كلام بيننا ولا قرابة ولا نظرة.
[/]
[]
[/]
[] كان ذات يومٍ، ربما، صوتي. لكنه وحده هناك،
على ذاك الجسر، ووحدي هنا، في خيمة الثعبان.
[/]
[]
[/]
[] لا عبور، حتى بالكلمات! لكأنَّ الخطوة الأولى هي الأخيرة.
لكأنَّ الوقوف هو كلُّ المسافة، كلُّ الطريق!
[/]
[]
[/]
[] كانا، ذات يوم، رفيقين، الصوتُ والثعبان.
لعبا على التلال، تراشقا بنقاط الندى التي تكاد لا تُرى.
[/]
[]
[/]
[] كان الصوت والثعبان رفيقين يتراشقان بالندى...
وأصابت الصوتَ نقطة، فاستردَّه الفضاء!
[/]
[]
[/]
[] عاش وحيدًا هناك. وكانت دموعه تنزل،
تقطع المسافات النائية، إلى فم الثعبان.
[/]
[]
[/]
[] للصوت رفيق واحد: الثعبان. يلعبان معًا، ويَقتُلان معًا!.[/]
[]


[/]
[] يا طالعةً، رديئةً، من فمي.[/]
[]
[/]
[] يا طالعةً لكي تلعبي مع الثعبان وتقتليني.[/]
[]
[/]
[] لديَّ ندىً. على العشب في حديقتي الخلفية.[/]
[]
[/]
Amany Ezzat متواجد حالياً