عرض مشاركة واحدة
10-01-2014, 12:55 AM   #26
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,580

ذكرى صياد سمك

وَصَلْنا إلى البحرِ سُكارى
مُزَوَّدِينَ بخيالاتِ سُفُنٍ وسمك
وارتمينا على الصخرةِ التي
قبلَ يومين
صرعوا رفيقنا عليها.
كُنَّا صامتِين
ثُمَّ فَلَشْنا أكياسَنا
ورميْنا الصنانيرَ
رميناها على عَجَلٍ حتَّى أنَّ بعضَها
نسيناهُ بلا طُعْمٍ وأخرجنا سمكًا
اختلطَتْ دماؤهُ بخيطِ دمٍ
مُسْبَلٍ منذُ تلكَ الليلةِ بين الصخرةِ والبحرِ
يصطادُ السمك.
كُنَّا سُكارى
وقفْنا على الصخرةِ التي صَرَعوا رفيقَنا عليها
اصطدْنا سمكًا
وغنَّيْنا.

مكان الوردة

تقريبًا مع الليلِ وصَلْنا
وأنزَلْنا أغراضَنا أمامَ الباب،
تقريبًا أمامَ بيتِنا
أمامَ ذكرى حجارةٍ
وماء،

أنزَلْنا أغراضَنا
شَمَمْنا مكانَ الوردةِ
ونِمْنا.


وجهة

تَبِعَتْنا الحِبالُ في اتِّجاهِ البحرِ، مع غسيلٍ نَسِيْناهُ
منشورًا عليها
وكَبا منَّا رفاقٌ
بينَ شجرِ التِّينِ
كَبا رفاقٌ بينَ العَتَبَةِ والبابِ، وتحتَ الرفوف
مشيْنا وترَكْنا
على الحِبالِ ثيابًا
وعلى الجدرانِ قِطَعًا كانت لأجسادِنا
وحينَ دخَلْنا البحرَ
نبتَتْ لبعضِنا حراشِفُ
وبعضُنا تشبَّثَ بالصخورِ
وصارَ صَدَفًا.

بقع زيت

لم نُوقِظِ النسائمَ النائمةَ
فقط مشيْنا
يُرافِقُنا مِلْحُ الفجر
وأصواتُ الكلاب،
ترَكْنا جُزَرًا بكاملِها هناك
……………………………
وأبديَّةً ثكلى،
بُقَعُ زيتٍ مَشَتْ معنا على ثيابِنا
وشَحْمُ أحلام
وكانَ في قلوبِ بعضِنا عرباتٌ مُخَلَّعَةٌ
ومواشٍ نافقةٌ،
رافقتنا أصواتُ الكلابِ حتَّى غِبْنا
وعلى الدروبِ، تحتَ أقدامِنا
اكتشفنا نوعًا نادرًا
من الأنين.
هَايْ، أنتَ
ها أنا الآنَ وَصَلْتُ
جديدًا طازجًا مثلَ فاكهةٍ لم تَسْمَعْ بها
اعْطِني سيكارة،
معي حكاياتٌ غريبة
عن ملوكٍ ومعارِكَ ومزهريَّات
عن شعوبٍ اكتشفَتْها الرياحُ بالصُّدْفَة
وأسماكِ أرواح
على الرمالِ
حكاياتٌ لكَ أنتَ وَحْدَكْ
اعطِني سيكارة،
ومعي أيضًا تلالٌ من السنواتِ
أريدُ أن أبيعَها
تلالٌ مُشْرِفَةٌ على محيطاتٍ
يرقصُ فيها الحيتانُ
مع الغَرْقَى
مُشْرِفَةٌ على خُلْجانٍ يمكنُ فيها بناءُ منتجعاتٍ
لأعمارٍ أخرى، جميلةٍ
تلالٌ، تلالٌ
إدْفَعْ ما شئتَ
وخُذْها.

لم نُوقِظِ النائمِينَ ولم نَقُلْ كلمةً
فقط سمِعْنا الكلماتِ الأخيرةَ للأبوابِ
التي كانت تئزُّ عند دخولنا وخروجنا
ومشيْنا
تركْنا صُوَرًا على الحائطِ
رائحةَ زيتونٍ في الزاويةِ
أعضاءَ حكاياتٍ على المناشِرِ مَشْكُوكةً مع التبغِ
ورأسَكَ يا رياض الذي صار
نيازِك.

Amany Ezzat متواجد حالياً