عرض مشاركة واحدة
10-01-2014, 12:47 AM   #24
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

ورقة

حَمَلوه صامتِين
وتركوهُ هناك، في الساحةِ
في حَقْلِ الصُّلبانِ والشواهد
في الساحةِ الفسيحةِ مع رفاقِهِ
النائمين.
قال: "سأعودُ،
المفتاحُ تحتَ أصيصِ الزهور"
وورقةٌ منها كانت
لا تزال في يدِه.

عائد

استلقَى
نصفُهُ تحتَ السقف
ونصفُهُ تحتَ السماء.
تحلَّقَ حولَهُ كثيرونَ
اليومَ عاد
جاؤوا به مُلَوَّنًا بالدمِ والتراب
أسْبَلُوهُ على الشرفةِ
وكانت نقاطُ ماء
تنزلُ من غيمةٍ
على قدميه.

كلمات

الكلماتُ التي قالَها
على المقاعدِ، في الخزانةِ،
على الأسِرَّةِ، والجدار
جلَبُوا خادمةً نظَّفَتِ البيتَ
نظَّفَتِ الأثاثَ والأواني والحجارة
جلَبُوا طِلاءً
جلَبوا أصواتًا جديدةً
وظلُّوا يسمعونَها.

غياب

ذاكَ النهار
تحتَ سنديانةِ الساحة
ظَلَّ فقط مقعدان حجريّان فارغيْن،
كانا صامِتَيْن
ينظران إلى بعضهما
ويَدْمَعان.

شجرة

مَشَى خطوتيْن ولمسَ
نبتةً زرعَها البارحةَ
خرجَ نَسْغٌ من يديه إلى عروقِها
خرجَتْ من عينيه أوراقٌ إلى غصونها
وحينَ أرادَ العودة
لم يَبْرَحْ مكانَهُ،
كانت قدماهُ تحوَّلَتا
جذورًا.

رحيل

لمسَ بابَ البيتِ وخرج
تاركًا على القِفْلِ بعضَ أنفاسِهِ
رآهُما ينظرانِ إليه:
القفلُ الذي كان يحبسُ خلفَهُ عُوَاءَ الليل
والبابُ الذي كان الصباحُ
يطلعُ من شقوقِهِ،
رآهُما يتحلَّلان ويعودان
يباسًا على الطريقِ وكتلةً صدِئَة
ورأى الحيطانَ ترجعُ إلى الجبالِ
أحجارًا وحيدةً وحزينة
والمَحْدَلَةَ على السطحِ تعودُ
صخرةً في غابةٍ بعيدة
والسقفَ الذي يَدْمَعُ دمعتيْن في الشتاء
يهطلُ مثلَ جُرْفٍ يائس.
لمسَ بابَ البيتِ ورحلَ
تاركًا زهرةً في فتحةِ القفل
وفوقَ السطحِ غيمةً
من نظراتِهِ.

إذا
آخرُ ما رآه
هِرَّةٌ ودَّعَتْهُ على البابِ
الذي أقفلَهُ ثُمَّ عادَ
وفتحَهُ
ليدخلَ الجيرانُ كالعادة
إذا جاؤوا.

Amany Ezzat غير متواجد حالياً