عرض مشاركة واحدة
09-30-2014, 11:28 PM   #14
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

[]7


اشتبكي معي يا حشائش الأيّام الأولى
في رقصة الأيّام الأخيرة

في كلا عنقينا أشعَّةٌ مترمِّدة.



8




تقفُ في آخر صفّ المسافرين إلى النهار

وتُريدُ أن ترى نفسكَ العاشقَ الوحيد

اعترفْ أنَّ القطار انكسر

وأنّكَ وحيدٌ على الرصيف

شوقُك الحمّى برودةٌ كئيبة

وأسنانُكَ حين تبتسم لا تضيء

حتى فمَك.



9




الأبراج المبلّلة بالضوء تطفو على كتفي

إنّه شروق سخيف

بدايةُ أوّل يوم في مصنع العالم

وجهي يقتله ظلُّه

على الشرفة.



10



قولوا أيَّ شيء للعصافير في شجرة التفاح كي ترحل

خبزٌ في أشواقها

يأسر خطواتي.



11



إلى جاد وسيمون وغادة، وأنتَ

ما اسمكَ؟ لا أعرف

لكن ألم أرَ وجهكَ تحت شتاء آذار
يذوب كحبّة سكّر وأنتَ تسرع؟

ومرَّةً قعدنا؟

كان الزغبُ ينبت في وجوهنا.

قالت أمّنا تطيرون غدًا. زقزقنا.

وها على الثلج نقعد نتأمّل أقدامنا الصغيرة.

ما هذا الواقع من فم السماء كأنه لنا؟

قالوا جاء يزيحُ الصخرَ يفتحُ الباب.
انخفِضوا انخفضنا.

سمعنا ارتطامَ جسده. رأينا تفتُّحَ جراحه.

وقلتُ: لن أمسّ جرحك أبدًا لئلا يُقفل نبعُ الرغبة.

وضع جاد عينه في الماء صارت سمكة.
سيمون عينُه في الفضاء غيمة.
وعينُ غادة قطنٌ ينفشه الحزن.

كنّا التقينا. دخل البوّابُ أعلنَ انتهاءَ الزيارة.

كيف تصيرين هكذا مطرًا أحمر ينزل عليَّ في الشوارع؟

أمّي غزلتْ لي كنزةً بيضاء عملتْ لها جيوبًا للزبيب وعبّأتْها.

لبستُها وخطرتُ أمامكِ.

أبي مرّةً زار المدينة.
ضيّفوه برتقالةً حملها إليَّ من بيروت في جيبه.
اقتسمناها وركضنا في البساتين.

أبحثُ عن زبيبةٍ، حبّةِ قمحٍ،

بذرةِ برتقالٍ أضعُها في منقادكِ

وأنت في العش لا أجد.

كيف يصير أهل القرى من دون قمح هكذا؟

جاء الشتاء يمزج البرد بالذكرى

وها نحن لا نريد غيرَ غطاء.[/]
Amany Ezzat متواجد حالياً