عرض مشاركة واحدة
09-30-2014, 10:53 PM   #9
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,580

[]6

بعيدًا عن السقوف الحميمة

جميعُ الأمطار لا تغسل مظلاتنا

والنهاراتُ الناسية مظلَّتَها في يد الليل

تقذف بنفسها من مطلقِ نافذة

لتستخرج خاتمَ نومها.

7

من كلِّ محطةٍ في الأرض

العرباتُ مقبلة

كأسماء واضحة في ملفّات التعاسة،

والنهار

سوق المرايا

جدرانٌ مزهرة أكثر ممّا ينبغي

والعيونُ غيوم

سقطتْ.

8
في يدكَ تنمو شرايينُ الذهول

وتغترب

يدكَ التي تلوّح للمارّة

كالرسائل.

9


مع أنّ وعاءَ الصمتِ هو الوحيدُ يلمعُ بيننا

أعرفكَ أيّها العالم

أيّها العجوز القميء في صحن ذاكرتي.

وإنّي، إذ أتقدّم بخطى مبعثرة

إلى أبواب مودّتك المقفلة،

لا أكون ناسيًا أنّ المفاتيح

التي نعثرُ عليها في أشواقنا

هي المفاتيح الخطأ.

أعرفُ أية مجارٍ من التأسف

أيامُكَ

مع أنّ كلّ شيء مضى الآن

ولم يعد يتدلّى بيننا

غيرُ عشبة الماضي الجافّة.

10



إنّها محاولةُ الدخول في عنق الحُبّ

الذي يندلق خارج فمي

أو التقاطُ نجمةٍ

كساعةٍ مخرَّبة في صندوق الأمل

ثم الوقوف

والالتفاتُ نحو

مزرعةٍ شحيحةِ البصر

تعبر فيها الفصول

بقليلٍ من التعاسة.

11




بينما كنتَ تعبر أمكنةً واسعة

كان ثمّةَ شيء يشبه الحُبّ

يتذكّركَ

أمّا الآن

وقد قطعتَ شوارعَ غير مدثَّرة

وودّعتَ أرصفةً كثيرة

فالأمل

الذي أراد التحدّثَ إليكَ عند كلّ خطوة

يكفّ عن النداء.

أنتَ

يا من حسبَ أنَّه عبرَ كلّ الاشياء

جلستَ وقتًا أطول

في مقهى الماضي.



ينبغي الإعترافُ بأنّ الأيّام

ترسو كضفادع ميّتةٍ

وتجعلُ الابتساماتِ موجعةً

أمام البحيرات،

وأنّ المحبّة

ملحٌ أزرق

ملحٌ يسقطُ الآن وحيدًا

وأزرق.

12




إذنْ
رأيتُ نفسي

كمعطفٍ مثقلٍ بأوحال النهار

أقفُ أمام صبّاغ المساء

المقفل.
[/]
Amany Ezzat متواجد حالياً