عرض مشاركة واحدة
09-26-2014, 01:41 AM   #73
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

الفصل السادس والعشرين

منذ عشرين سنة

في أحد الأيام بينما كنت أمشي ببطء قبل الغداء ,
التقيت بالسيد جاغرز ودعاني لتناول الغداء معه
في منزله في شارع جيرارد . كنت على وشك
الاعتذار عندما قال أن ويميك سيأتي , قبلت الدعوة
وذهبنا سوياً إلى مكتبه حيث أنهى عمل اليوم , ثم
اصطحبنا ويميك واستقلينا عربة إلى منزل السيد
جاغرز .ما أن وصلنا هناك حتى قدم الغداء .
فلفتت انتباهي مدبرة المنزل , امرأة في الأربعين ,
وكنت قد رأيتها في منزل جاغرز في زيارة سابقة
. كانت طويلة في غاية الشحوب , ولها عينان
كبيرتان متعبتان , وشعر غزير كثيف . في هذه
المناسبة , كانت تضع طبقاً على الطاولة عند كوع
سيدها حين خاطبها هذا قائلاً أنها بطيئة . لاحظت
حركة من أصابعها حين تكلمت معه . كانت حركة
تشبه الحياكة , وقفت تنظر إليه وهي لا تدرك إن
كان عليها الذهاب أو أن لديه مزيداً يقوله لها .
كانت نظرتها متلهفة , ولم أشك تماماً بأنني شاهدت
مثل هاتين العينين وهاتين اليدين , وفي مناسبة
جرت مؤخراً أذكرها جيداً .
صرفها فانسلت خارج الغرفة , لكن صورتها بقيت
أمامي بوضوح وكأنها ما تزال بشخصها هناك .
نظرت إلى تلك اليدين , نظرت إلى تلك العينين ,
نظرت إلى الشعر الغزير , وقارنتها بعينين ويدين
وشعر آخر أعرفه , وبما يمكن لهذه أن تكونه بعد
عشرين سنة مع زوج متوحش وحياة عاصفة .



بيب يلاحظ الشبه الشديد

فشعرت تمام اليقين أن تلك الفتاة هي والدة استيلا .
بعد انتهاء الغداء , استأذنت مع ويميك بالخروج
باكراً وغادرنا سوياً . وفي الطريق , استوضحت
من ويميك ما يعرفه عنها . وهذا ما أخبرني به : "
منذ نحو عشرين سنة , اتُّهمت هذه المرأة بالقتل ثم
بُرئت ساحتها . كانت صبية في غاية الجمال ,
وأعتقد أن دماً غجرياً يجري في عروقها .



جاغرز يحصل على حكم ببراءتها

دافع السيد جاغرز عنها في المحكمة وتولى القضية
بشكل مذهل . كانت القتيلة امرأة تكبرها بعشر
سنوات , وتفوقها قوة بكثير . كانت مسألة غيرة .
وكان سبق لهذه المرأة أن تزوجت في سن مبكرة
من رجل متسكع . وجدت القتيلة في حضيرة ماشية
, حيث حصلت مقاومة عنيفة أو ربما قتال ,
وأصيبت بالكدمات والخدوش والتمزيق , ثم أمسك
برقبتها أخيراً وخنقت .



موللى تخنق منافستها

أما المتهمة فقد أصيبت بكدمة أو اثنتين , لكن
ظهري كفيها كانا ممزقين , والسؤال هو :
هل حصل ذلك بالأظفار ؟ لقد أظهر السيد جاغرز
أنها عبرت طريقاً شاقاً عبر أشواك كثيرة ,
وبالفعل فقد عثر على أشواك عالقة في جلدها .
كانت النقطة الأشد التي أتى بها هي التالية .
فقد اشتبهوا كثيراً بأنها عمدت في الوقت الذي
حصلت به الجريمة إلى قتل طفلتها من ذلك الرجل
ـ البالغة من العمر ثلاث سنوات ـ لكي تنتقم منه ,



وهددته بقتل الطفله

فقال السيد جاغرز في معرض الدفاع عنها :
" لستم تحاكمونها لأنها قتلت طفلتها , لم لا تفعلون
ذلك ؟ " وعلى العموم , فقد برع السيد جاغرز
على هيئة المحلفين فرضخوا له . "
" وهل هي تعمل لديه منذ ذلك الحين ؟ "
قال ويميك : " أجل . "
فسألته : " هل تذكر جمبس الطفل ؟ "
" قيل إنها فتاة . "تبادلنا تحية المساء ,
وذهبت إلى المنزل بمادة جديدة لأفكاري ,
رغم أنني لم أسترح من الأفكارالقديمة بعد .
Amany Ezzat غير متواجد حالياً