عرض مشاركة واحدة
09-24-2014, 06:28 PM   #52
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,580

الفصل الرابع عشر

السيد بوكيت الابن

استغرقت الرحلة من المدينة إلى العاصمة نحو خمس ساعات ,
وعندما وصلت إلى مكتب السيد جاغرز ,
أخبرني الكاتب أنه في المحكمة ,
وأنه ترك خبراً بأن أنتظر في غرفته .
فاصطحبني إلى غرفة داخلية كانت مغمة للغاية .
وبعد انتظار طويل , وصل السيد جاغرز .
اندفع نحوه الكثير من الناس , رجالاً ونساءً ,
كانوا ينتظرونه خارج المكتب . فخاطب اثنين
من الرجال وهو يشير إليهما بأصبعه :
" ليس لدي ما أقوله لكما الآن. ولا أريد أن أعرف
أكثر مما أعرفه . أما بالنسبة للنتيجة ,
فهي مسألة حظ . لقد أخبرتكما منذ البداية أنها
مسألة حظ . هل دفعتما لـ ويميك ؟ "



بيب و ويميك يصلان الى خان بارنارد


فقال الاثنان معاً : " أجل , سيدي . "
" حسناً , يمكنكما الذهاب . والآن لن أسمع المزيد !

وأشاح لهما بيده لدفعهما خلفه :
" إن نطقتما بكلمة سأتخلى عن القضية . "
بدأ أحد الرجلين يقول وهو يخلع قبعته :
" اعتقدنا , سيد جاغرز ـ "فقال جاغرز :
" هذا ما طلبت إليكما الامتناع عنه .
اعتقدتم ! أنا الذي أعتقد أنكما , هذا يكفي .
إن احتجت لكما , فأنا أعرف أني أجدكما .
لا أريدكما أن تجداني , والآن لن أسمع المزيد ,
لن أسمع أية كلمة . "
راح الرجلان ينظران إلى بعضهما البعض فيما
أشار السيد جاغرز لهما بالخروج , فخرجا
بتواضع دون أن ينطقا بكلمة .
وبعد أن تعامل مع الآخرين بنفس الأسلوب ،
اصطحبني أنا وصبي إلى غرفته الخاصة ,
حيث أخبرني بأنه علي أن أذهب إلى
(( نزل برنارد )) إلى جناح السيد بوكيت الابن ،
حيث م إرسال سرير لتأمين راحتي .
وكان عل البقاء مع السيد بوكيت الابن حتى نهار
الاثنين ، فأذهب معه نهار الاثنين لزيارة منزل والد ،
لأتبين كم سيروقني . قدم لي مخصصي
من المال , وبطاقات بعض أصحاب المتاجر
الذين سأتعامل معهم للحصول على جميع أنواع
الملابس وساءر الأشياء التي قد أحتاجها .
وكان على ويميك كاتبه , مرافقتي إلى منزل السيد بوكيت .
ألقيت نظرة على السيد ويميك أثناء سيرنا ,
فوجدته رجلاً جافاً , قصيراً للغاية ,
ووجهه مربع جامد . ترائى لي أن أعزب بثيابه الرثة .
وكانت له عينان لامعتان ـ صغيرتان وحادتان ,
وسوداوين ـ وشفتان رقيقتان واسعتان .
خاطبني قائلاً : " إذن لم تأت إلى لندن أبداً من قبل . "
قلت : " كلا , وهل هي مكان سيء ؟ "
قال : " قد تتعرض للخداع والسرقة والقتل
في لندن . إنما هناك الكثير من الناس
في كل مكان يتسببون لك بذلك . "
وما لبثنا أن وصلنا إلى نزل برنارد ,
حيث يقطن السيد هربرت بوكيت .
كان مجموعة من المساكن الوضيعة المغمة
قسمت شققاً , وكان كثير منها برسم الإيجار.
اصطحبني السيد ويميك فتسلقنا سلماً يؤدي إلى
شقة في الطابق الأعلى . وقد كُتب على الباب
(( السيد بوكيت الابن )) , وضعت رقعة على
صندوق الرسائل تقول : (( عائد بعد قليل )) .
تمنى السيد ويميك لي نهاراً سعيداً وغادرني .
ولم تمض أكثر من نصف ساعة طويلة حتى
سمعت وقع أقدام السيد هربرت على السلم .
كان يحمل كيساً من ورق تحت كل إبط وسلة
صغيرة من الفاكهة في إحدى يديه ,
وقد انقطع نفسه . قال : " السيد بيب ؟ "
فقلت السيد : " السيد بوكيت ؟ "



هربرت بوكيت يرحب ببيب
Amany Ezzat متواجد حالياً