عرض مشاركة واحدة
09-24-2014, 09:36 AM   #7
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

أستاذ محسن

في الصباح: اغتسالك متعجل وفطورك بالخطف،
وقطع الملابس تعرف طريقها إلى الرجلين والذراعين.نزولك متقافز على الدرجات.
لا شيء في الشارع خارج المألوف.
لكن تمهَّل قليلا وهذا الغريب يسألك عن
الأستاذ محسن.
تتلفت حولك، تشير للعمارة في الخلف
وتلفظ برقم الدور.
تأخذ نفَسا مُنشرحا برأس يدندن إيقاعا حلوا
لا يريد أن يمنح الذاكرة اسم الأغنية.
تعرف أن الاسم سيأتيك فجأة أثناء اليوم،
لكن بعد أن تنساه.
قبل أن تستدير ستقف مرة أخرى
لاثنين يسألان عن الأستاذ محسن!
تفتح عينيك في وجهيهما.
تعطي الوصف الدقيق للعمارة والدور
ونمرة الشقة. تُخرج ضحكة مكتومة:
ماذا فعلت يا أستاذ محسن في نهارك هذا؟
تفتح خطواتك، تجري بشكل متقطع.
تلعب قدمك بعلبة كانز مُدغدغة.
تُصوب بها بين حجرين متقاربين.
تدخل من بينهما فتفرح بالهدف النظيف.
هذه المرة ثلاثة شبان بشعر منكوش
وبناطيل ساقطة عن خصورهم.
قبل أن ينطقوا الاسم تصف لهم
لفتة الشارع والعنوان بالتفصيل.
اليوم يومك يا أستاذ محسن،
إما عملتَ مصيبة أو فُزتَ بجائزة نوبل!
غير معقول أن تهل بركاتك كلها في يوم واحد،
بركاتك الحلوة الطرية التي تُعيد نفس الموال.
تُفكر أن تلغي عملك وترجع مع هذه البنت
لتدلها على العنوان.
تقول لها إن الأستاذ محسن حبيبك جدا،
ويعيش في حاله. تشكرك
وتمضي بخطوات إيقاعية على الأسفلت.
تنزع نفسك من ظهرها الحلزوني،
وبلا نظرة معتادة في الساعة،
تقعد على أقرب كرسي في مقهاك الخالي.
يأتي رجل المقهى مُرحبا بك على غير العادة.
وحتى تجيء القهوة؛
ستبقى عائشا مع نغم حروف يتشكل منها
اسمك يا أستاذ محسن!
تمت

يتبع

Amany Ezzat متواجد حالياً