عرض مشاركة واحدة
09-16-2014, 08:10 PM   #22
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

ياترى ايه هيا الغرفة رقم 53

في مبنى دار "أخبار اليوم القديم"
في الدور التاسع تقع الغرفة 53
أو "غرفة العظماء" كما يطلق عليها
تلك الغرفة التى أتخذها "توفيق الحكيم" مكتباً له
وأنضم اليها كامل الشناوى وجلال الدين الحمامصي
وموسى صبرى وأنيس منصور وسعيد سنبل
وأحمد رجب فى 11 من يوليو عام 1968.

كانت الغرفة رقم "53" بالنسبة للكاتب الساخر أحمد رجب
بمثابة مصنع لإنتاج أفكاره ومنبراً حراً
يحط على أكتاف الغلابه كطائر سلام وديع
ويتحول كسوط كرباج على الفاسدين من المسؤلين
فى كل زمان عاصره
وهو ما شاهدناه من يوميات "نصف كلمة"
بجريدة الأخبار بشكل يومى وعلى مدار 48 عاماً
والتى استكمل فيها مهام الكاتب الناقد الساخر
لإوضاع مجتمعه كمن سبقوه من عظماء تلك الغرفة.
يقول الكاتب أحمد رجب :
«قضيت نصف عمري في الغرفة رقم 53،
أول من اتخذها مكتباً هو توفيق الحكيم،
كنت أحملق في أجواء الغرفة 53 وأتساءل:
كيف لم أحظ من هذه الغرفة بإشعاعات الفكر والفن
التي تركها توفيق الحكيم.. فأفكر مثله وأبدع مثله؟
وتبين لى أن السبب أننى غيرت موضع مكتبى
من حيث كان يجلس توفيق الحكيم ونقلته إلى
حيث كان مربط حمار الحكيم».
ورغم ما تعكسه هذه الكلمات الساخرة
من تواضع شديد لكاتبنا الكبير إلا انه
لم ينجو هو نفسه منها ، وهو ما يؤكد علي عبقريته التلقائية
التي لا يستطيع تذويقها حتى مع نفسه
وهذا شئ نادر الحدوث خاصة مع الأدباء والفنانين الذين تقتلهم الأنا

داخل هذه الغرفة تولد كل يوم فكرة جديدة وأحيانا أكثر من فكرة
وتستغرق كتابة نصف كلمة كل يوم حوالي ساعة زمنية ،
ولكن لا أحد يعرف كم من الزمن تستغرق هذه النصف كلمة
بداخل عقل وفكر كاتبنا الكبير

هذه الغرفة شهدت علي مدي سنوات طويلة
الاجتماع اليومي الذي كان يعقد بين كل من
الكاتب الكبير أحمد رجب والفنان مصطفي حسين
من الساعة الثانية وحتى الواحدة ظهرا
الذي ابتكرا بداخلها أهم الشخصيات الكاريكاتيرية

هذه غرفته فى عمله
ترى ماذا عن منزله
زيارة سريعة لمنزل الاديب الراحل ونعود الى ابداعاته
Amany Ezzat متواجد حالياً