عرض مشاركة واحدة
09-16-2014, 08:01 PM   #18
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

وعندما أراد أن يعبر عما طرأ من تغييرات علي
الشارع السياسي والاجتماعي والتجاري في مصر
في عصر الانفتاح اخترع شخصية
حضرة صاحب الحصانة كمبورة بيه،
أراد بتلك الشخصية أن يعبر عن هؤلاء الأثرياء
الذين كانوا يحسبون علي الصعاليك قبل عصرالانفتاح،
مما أثر بالسلب علي منظومة الأخلاق والقيم في المجتمع.

فكمبورة يتحدث بألفاظ عصر الانفتاح
مثل الأرنب، الباكو، التمساحة والخنزيرة،
كما أن الناس في نظره مجموعة من
الكروديات والبلهاء الذيدن مكنوه من أن
يتحول من مجرم صعلوك إلي مجرم وجيه
ذي جاه وسلطان، وقد فات أوان محاسبته
أو استعادة الحقوق منه بعد أن أصبح ذا حصانة
يسعي للفوز في الانتخابات بأي ثمن وبأي وسيلة،
حتي لو كان عن طريق الادعاء بانتمائه
إلي أصول طيبة من والديه اللذين أطلق عليهما
"سيدي مدحت والسيدة رشا"

وعندما بحث بين ثنايا فكره عن شخصية تعبر عن
فكرة التطلع الطبقي والسخرية منها اخترع
شخصية الكحيت فهو يرتدي ثوباً به ثقوب،
بينما يحمل بين أصابعه سيجارته
باعتزاز كبير جداً وكأنه ملياردير،
الكحيت شخصية سلبية تماماً وتصرفاته
أقرب إلي أحلام اليقظة والتطلع الطبقي،
غير أنه لا يبذل أي جهد إيجابي
أو يخطو خطوة واحدة عملية في اتجاه
تحقيق تلك الأحلام، بالإضافة إلي أن
تطلعاته الكبيرة قد تدفع به إلي جريمة
إذا أتيحت له فرصة تحقيق ثراء سريع.

أما شخصية مطرب الأخبار
فقد اخترعها أحمد رجب للتعبير
عما وصل إليه الفن الغنائي من تدهور، فهو مطرب
له رأس تمساح وشعر مجعد ويقف ممسكاً بعوده،
وقد أراد بتلك الشخصية الكاريكاتيرية أن يقول
للمستمعين إن الغناء لم يعد يتطلب صوتاً مميزاً
أو لحناً جميلاً إنما فقط قدرة المطرب علي فرض نفسه لا غير.

شخصية عبده مشتاق أراد بها أن يعبر عن
ظاهرة الأشخاص الطامحين للسلطة
الذين دوما يحلمون بتقلد منصب وزاري،
وعلي الرغم من استعداداتهم الدائمة
كلما سرت شائعة بتغيير وزاري هم دوماً مستبعدون

أما (الفهامة) فلها فلسفة خاصة في فن الضحك،
لم يستطع أحد تقليدها، أو الوقوف على سرها
الذي يحتفظ به كاتبنا ولم يطلع عليه أحد
.

كان أحمد رجب لديه دائما ما يقول، ولم يكن رجلا "مصنعيا" أو يكتب مجرد "شغل" يومي وإنما كان يشرح المجتمع بسياساته وأخطائه ورموزه، واخترع لكل طبقة أو فئة في المجتمع شخصية تلخصها، ليخرج أحشاء المتناقضات في مجتمعنا المصري، وكان شجاعا في مواجهة الحكام ورؤساء الحكومات والوزراء ولأنه رجل نظيف ونقي، لم يكن يخشي في الحق لومة لائم

شخصيات في حياتنا سوف تظل عالقة في أذهان الجميع الى الأبد
Amany Ezzat متواجد حالياً