عرض مشاركة واحدة
09-16-2014, 03:07 PM   #6
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,575

خطة أول خبطة صحفية

وضع الخطة لأكبر خبطة صحفية عرفتها مصر،
وقام بتنفيذها فى مجلة الكواكب
- التى انتقل للعمل فيها بصحبة مصطفى وعلى أمين -
فى مارس 1963عندما نشر مسرحية
أطلق عليها "الهواء الأسود" وقال إنها مسرحية
لم تنشر من قبل للكاتب المسرحى السويسرى
الشهير "فردريك دورنيمات" ودعا كبار النقاد للتعليق عليها
باعتبارها إحدى روائع مسرح "اللا معقول"!

وبالفعل علق عليها النقاد وأشادوا بروعتها،
وبعبقرية مؤلفها، وبالدلالات المهمة التى تحملها
وبعد أن انتهت تعليقاتهم خرج عليهم أحمد رجب
ليؤكد أن ما يفعله هؤلاء النقاد هو اللا معقول ذاته!،
وكشف أنه هو مؤلف هذه المسرحية العبثية قائلا:
أنا الموقع أدناه أحمد رجب أقر واعترف بأننى
كاتب مسرحية (الهواء الأسود) وأننى مؤلفها (الأوحد)..
وأن الخواجة فردريك دورنيمات الكاتب المسرحى السويسرى
لا علاقة له إطلاقاً بهذه المسرحية.. وأنه ليس له أى إنتاج مسرحى بهذا الأسم!

وأنا الموقع أدناه أحمد بن رجب أقر وأعترف أننى كتبت
هذه المسرحية فى مكتبى بالغرفة رقم 406
بمبنى دار الهلال بالسيدة زينب..
وأن هذه المسرحية لم تكتب إطلاقا فى
لوزان ولا جنيف ولا زيورخ،
وأننى كنت أكتب هذه المسرحية الخالدة
وأنا مصاب بنوبة ضحك شديدة ..
فلست أدرى لماذا كان يضحكنى جداً اسم (شتاتلر ) كلما كتبته ..
ولا أعرف لماذا كنت افطس على نفسى من الضحك
كلما كتبت عبارة حوار لا معنى لها ..
أو كلما خط قلمى جملة منطلقة على السجية بلا أى تفكير ولا تدبير !
وفى أثناء انهماكى فى كتابة هذه المسرحية الخالدة ..
دخل مكتبى الزميل حلمى سلام وسألنى ماذا اكتب،
فقلت له : مسرحية لمسرح اللا معقول ،
وتناول حلمى الأوراق التى كتبتها وراح يقرأ وهو فطسان من الضحك !
والظاهرة التى هى فى منتهى العجب أن كتابة هذه المسرحية كلها
لم تستغرق أكثر من ساعة ونصف ساعة !

فقد كنت اكتبها بلا أى تفكير ولا منطق ..
الأمر الذى سهل مهمتى كثيرا! فمادام مسرح اللا معقول
لا يحكمه أى منطق أو مألوف .. فمش ضرورى منطق ولا مألوف .

وعندما انتهيت من كتابتها جلست أهرش رأسى
بحثاً عن عنوان خطير للمسرحية الخالدة ..
وفى هذه الاثناء دخل مكتبى صديقى مرسى الشافعى
مدير تحرير (المصور ).. وإذا به يقرؤها ثم يكاد يقع من الضحك،
واقترح علىَّ مرسى الشافعى أن أسمى المسرحية (الهواء الأسود )..
فكتبت الاسم فوراً لأنه فعلاً اسم يحمل رائحة اللا معقول :
وقد تحيرت فى توقيع المسرحية هل أوقعها باسم
أحمد فريدريك أم أحمد يونسكو أم أحمد بيكيت .. أم رجب دورنيمات ..
وانتهى الأمر بموقيعها باسم (فريدريك دورنيمات )..
باعتبار أن إنتاجه لم يصل إلينا بعد، وممكن الحكاية تفوت !

وأضاف قوله: وقبل أن أدفع بالمسرحية الخالدة إلى يد
سعد الدين توفيق رئيس تحرير الكواكب .. دفعت بها إلى زوجتي !

فزوجتنا ساخطة أشد السخط على مسرح اللا معقول ..
وإذا أبدت سخطها على ما كتبت ..
على معنى ذلك أن المسرحية قد نجحت فعلاً !

قلت لها : اقرئى يا زوجتنا هذه المسرحية وقولى لى رأيك !
فهذا الإنتاج العظيم من تأليفنا ..!
وعندما انتهت زوجتى من قراءتها ضربت صدرها بيدها
وهى تقول لي : أنت بتسكر من ورايا يا راجل؟
ايه الكلام الفاضى ده اللى مالوش لا رأس ولا رجلين !

ده كلام سكرانين ومساطيل،دى الرواية دى زى ما يكون حلم مزعج
يشوفه واحد فى منامه بعد ما يتعشى بحلة مسقعة .

وقالت لى زوجتى إننى إذا كنت مصمماً على الكتابة كده على طول،
فأحسن افتح لى دكان فول وطعمية .
وكان معنى كلام زوجتى هذا أن (الهواء الأسود )
قد نجحت كمسرحية لمسرح اللا معقول ..
وأن النقاد سوف يشبعون مدحاً وتقريظاً لها !

وأعطيت المسرحية بمنتهى الاطمئنان إلى سعد الدين توفيق ..
وانتهى دورى عند هذا الحد والله العظيم !

واختتم كلامه قائلا: والآن .. شكراً لهؤلاء النقاد على مدحى وتقريظي ..
طبعاً هذا شرف عظيم أن يجمعوا على أننى مؤلف مسرحى عالمى خطير الشأن
وبعد تعليقهم هذا هناك أمر من اثنين :
إما أننى مؤلف مسرحى خطير فعلاً برغم أننى لم اكتب للمسرح أى إنتاج حتى الآن ،
وأما أنهم يرجعون فى كلامهم بعد أن عرفوا الحقيقة
وهى أن مؤلف (الهواء الأسود ) ليس خواجة وإنما هو أحمد بن رجب ،
ولذلك اعتبرت نفسى مؤلفاً مسرحياً عالمياَ
أضع اسمى بكل فخر إلى جوار الخواجات :
بيكيت ويونسكو وأوزبورن .. وكوكتو .. ومن له اعتراض من النقاد فليتقدم .
Amany Ezzat متواجد حالياً