عرض مشاركة واحدة
09-15-2014, 07:49 PM   #3
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,579

[]أستاذ جابر خطاب
انتقاء رائع لحالة رائعة نادرة الحدوث
اين هذا الحب النقى فى هذا الزمن الصاخب
الحب الذي بزغت أنواره بين قلبي الأديبين، رغم أنهما لم يلتقيا أبداً

( كيف أجروء على التلفظ به لأنك لو كنت الآن حاضرا لهربت أنا خجلا بعد هذا الكلام ولاختفيت زمنا طويلا )
اسمح لى سيدى بان أكمل هذه الرسالة و التى تعد من أجمل رسائل الحب
من مى زيادة الى جبران خليل جبران

...جبران! لقد كتبت كل هذه الصفحات لأتحايد كلمة الحب.
إن الذين لا يتاجرون بمظهر الحب ودعواه في المراقص والاجتماعات،
ينمي الحب في أعماقهم قوة ديناميكية قد يغبطون الذين يوزعون عواطفهم
في اللألأ السطحي لأنهم لا يقاسون ضغط العواطف التي لم تنفجر،
ولكنهم يغبطون الآخرين على راحتهم دون أن يتمنوها لنفوسهم،
ويفضلون وحدتهم، ويفضلون السكوت، ويفضلون تضليل القلوب عن ودائعها،
والتلهي بما لا علاقة له بالعاطفة. ويفضلون أي غربة وأي شقاء
(وهل من شقاءٍ في غير وحدة القلب؟) على الاكتفاء بالقطرات الشحيحة.
ما معنى هذا الذي أكتبه؟ إني لا أعرف ماذا أعني به، ولكني أعرف أنك محبوبي،
وأني أخاف الحب. أقول هذا مع علمي أن القليل من الحب الكثير.
الجفاف والقحط واللاشيء بالحب خير من النزر اليسير.
كيف أجسر على الإفضاء إليك بهذا. وكيف أفرط فيه؟ لا أدري.
الحمد لله أني أكتبه على الورق ولا أتلفظ به لأنك لو كانت الآن حاضراً بالجسد
لهربت خجلاً بعد هذا الكلام، ولاختفيت زمناً طويلاً، فما أدعك تراني إلا بعد أن تنسى.
حتى الكتابة ألوم نفسي عليها، لأني بها حرة كل هذه الحرية..
أتذكر قول القدماء من الشرقيين: إن خير للبنت أن لا تقرأ ولا تكتب.
إن القديس توما يظهر هنا وليس ما أبدي هنا أثراً للوراثة فحسب،
بل هو شيء أبعد من الوراثة. ما هو؟ قل لي أنت ما هو.
وقل لي ما إذا كنت على ضلال أو هدى فإني أثق بك..
وسواء أكنت مخطئة أم غير مخطئة فإن قلبي يسير إليك،
وخير ما يفعل هو أن يظل حائماً حواليك، يحرسك ويحنو عليك....
غابت الشمس وراء الأفق، ومن خلال السحب العجيبة الأشكال والألوان
حصحصت نجمة لامعة واحدة هي الزهرة، آلهة الحب،
أترى يسكنها كأرضنا بشر يحبون ويتشوقون؟ ربما وجد فيها بنت هي مثلي،
لها جبران واحد، حلو بعيد هو القريب القريب. تكتب إليه الآن والشفق يملأ الفضاء،
وتعلم أن الظلام يخلف الشفق، وأن النور يتبع الظلام، وأن الليل سيخلف النهار،
والنهار سيتبع الليل مرات كثيرة قبل أن ترى الذي تحب،
فتتسرب إليها كل وحشة الشفق، وكل وحشة الليل،
فتلقي بالقلم جانباً لتحتمي من الوحشة فاسم واحد: جبران).
[/]

__________________

signature

Amany Ezzat غير متواجد حالياً