عرض مشاركة واحدة
09-04-2014, 05:28 PM   #2
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,550






عاش الكاتب الكبير مصطفى صادق الرافعي
قصة حب كبيرة مع مي زيادة ..
لكنها كانت قصة حب من طرف واحد هو مصطفى الرافعي !
فقد احترق الرافعي حباً وهياماً بمي
وتوهم أن مياً تحبه وهو مالم يكن صحيحاً.
ولكن هذا الحب الكبير أنتج كذلك أدباً غزيراً وجميلاً .
فكتب الرافعي لـ مي مجموعة كبيرة من الرسائل
تشكل وثائق أدبية وشخصية هامة حول حياة كل منهما .



ورغم أن الرافعي كان يفهم شخصية مي جيداً
وقال ذات يوم في وصفها :
إن كل من حادثها ظن أنها تحبه , وما بها إلا أنها تفتنه.
وكانت مي تراسل الرافعي كما كانت تفعل
مع معظم أدباء صالونها المقربين
ومثلما صار عشقها للأديب اللبناني جبران خليل جبران
قصة تتناقلها الأجيال بعد رحيلهما،
صار عشق الأديب المصري مصطفى صادق الرافعي
للأديبة مي زيادة مثار جدل في الأوساط الأدبية خلال حياتهما.



وقد التقت مي الرافعي للمرة الأولى
بينما تخطى العقد الرابع من عمره،
في صالونها الأدبي الذي كانت تستضيف به حشد كبير من
الأدباء، وتدير دفة الحديث بينهم بلباقة يحسدها عليها كبار
أهل الفصاحة واللسن، وصار كل ثلاثاء موعدهما المنتظر.



وعلى الرغم من أن مي-الأديبة الفلسطينية الشهيرة-
كانت تعامل الجميع بأسلوب واحد
لا تفضل فيه أحدًا على أحد،
فقد كانت مى تتعامل مع جميع ضيوفها ورواد صالونها
بطريقة واحدة تنم عن قصدها عدم الاهتمام الزائد بأى منهم
حتى يظل الجميع على مسافة واحدة من تلك الأنثى الخارقة

التى تركت بصمتها فى الحياة الثقافية المصرية
فى النصف الأول من القرن العشرين.
إلا أن الرافعي انجذب لها بشدة
وأصبحت مصدر الإلهام الشعري له،
لذلك تحرج في وقت من الأوقات من الاتصال بها؛
حيث كان في ذلك الوقت متزوجًا،
وهو ما أوقعه في حيرة بين زوجته وبين مي زيادة.



ولأن مي كانت قد بدأت تعشق صديقها المنفي في الغربة جبران،
لم تشعر بما كان يعتري الأديب المصري من وجد وهيام،
حتى أنها لم تلتفت إلى هديته الرقيقة «زجاجة العطر»،
والتي نظم فيها رسالته النثرية «يا زجاجة العطر
»
وانتهت العلاقة ذات الطرف الواحد في صمت،
بعد أن ظل العاشق في حيرة من أمره،
وقرر مقاطعة صالونها الأدبي وأرسل لها «كتاب القطيعة»،
ورغم ذلك كان يأمل بعودة العلاقة بينهما إلى سابق عهدها،
ولكن اللقاء تعذر حتى وفاته.






تابعونى
مع نص رسالة (يا زجاجة العطر)
من رسائل مصطفى الرافعى إلى مى زيادة
من كتابه أوراق الورد

__________________

signature

علا الاسلام غير متواجد حالياً