عرض مشاركة واحدة
08-29-2014, 08:47 PM   #42
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

قالت الآنسة هافيشام : " وداعاً يا بيب ! اصطحبيهما إلى الخارج يا استيلا . "
فسألتها : " هل ينبغي أن أعود ثانية , آنسة هافيشام ؟ "
" كلا , غارجري هو سيدك الآن . غارجري ! كلمة من فضلك ! "
وفيما نادت عليه أن يعود ثانية أثناء خروجه من الغرفة , سمعتها تقول لجو : " كان الفتى طيباً هنا , وتلك هي مكافأته . ولا شك , بصفتك رجلاً شريفاً , فليس لك أن تتوقع المزيد . "
كيف خرج جو من الغرفة , لم أستطع التحديد ؛ لكنني أعلم أنه حين خرج فعلاً , شرع يصعد إلى الأعلى بدلاً من النزول على السلم , فتبعته وأمسكت به . بعد دقيقة كنا خارج البوابة , فتمَّ إقفاله وتوارت استيلا .
صاحت شقيقتي حين عدنا إلى العم بامبلتشوك : " حسناً , ما الذي أعطته للصبي ؟"
طلب جو منها ومن بامبلتشوك أن يحزرا . فاعتبرا أن عشرين جنيهاً هي مكافأة كريمة , لكن جو قال بحبور وهو يقدم الكيس لشقيقتي : " إنها خمسة وعشرون جنيهاً . "
فقال بامبلتشوك وهو ينهض لمصافحتها : " إنها خمسة وعشرون جنيهاً سيدتي . وهذا لا يتجاوز فضائلك , أتمنى أن تنعمي بالمبلغ . "
ثم أمسكني بذراعي وقال : " والآن , ترون يا جوزيف وزوجته , فأنا من الذين ينجزون دائماً ما يبدؤون به.ينبغي في الحال تسجيل الفتى قانونياً لدى مدرب مهني"
ذهبنا في الحال إلى دار البلدية لقيدي متدرباً لدى جو أمام القاضي . فتمَّ التوقيع على المستندات , وأصبحت (( ملزماً )) .
حين عدنا إلى بامبلتشوك , كانت شقيقتي في غاية النشوة بالخمسة والعشرين جنيهاً, حتى أنها أصرت على أن نتناول الطعام في مطعم (( البلو بور )) ( الخنزير الأزرق ) , حيث دُعي آل هابل والسيد ووبسيل .
كان يوماً أمضيته في كآبة بالغة , إذ لم يُسمح لي بالذهاب للنوم , بل كانوا كلما رأوني أغفو , يعمدون إلى إيقاظي ويطلبون إلي أن أمتع النفس .
عدنا في نهاية المطاف إلى المنزل , وحين دخلت غرفة نومي الصغيرة كنت أشعر بتعاسة بالغة , وغامرني اعتقاد راسخ بأنني لن أحب مهنة جو . لقد أحببتها فيما مضى , لكن الماضي هو غير اليوم .
كنت مكتئباً للغاية في أول يوم عمل من فترة التدريب , لكنني كنت سعيداً لأنني لم أتفوه بكلمة من هذا أمام جو . إنه الشيء الوحيد تقريباً الذي يسرني معرفته عن نفسي في ذلك الخصوص .
من يستطيع قول (( ما كنت أريده )) ؟ كيف لي أن أقول حين كنت أجهل الأمر تماماً ؟ ما كنت أخشاه هو أن أتطلع في ساعة مشؤومة , حين أكون في أشد الحالات اتساخاً وعامية , فأرى استيلا تنظر إلي من أحد النوافذ في الدكان . وتملكني الخوف من أنها ستجدني , عاجلاً أم آجلاً , بوجه أسود ويدين سوداوين , أقوم بأخن جزء من عملي , فتنتصر علي وتحتقرني .



مكافأه من الانسه هافيشام


يتبع
Amany Ezzat متواجد حالياً