عرض مشاركة واحدة
08-29-2014, 12:27 PM   #40
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

إنها لي .ثم جالت بنظرها حول الغرفة
وقالت وهي تتكئ على كتفي : " هيا بنا , هيا بنا ,
هيا بنا . ساعدني على السير , ساعدني على السير . "
فهمت من قولها أن ما ينبغي فعله هو مساعدة الآنسة هافيشام
على السير حول الغرفة , فبدأت بذلك على الفور ,
واتكأت على كتفي ورحنا نسير حول الغرفة . وبعد فترة قالت :
" نادي استيلا . " فخرجت إلى مصطبة الدرج وناديت على استيلا .
فجاءت هذه برفقة أربعة من أقارب الآنسة هافيشام ,
ثلاث سيدات ورجل . وقد جهد كل منهم أن يبارز الآخرين في
اللطف تجاه الآنسة هافيشام , وفي التعبير عن مشاعر الحب والغيرة تجاهها .
لكنهم لم يتمكنوا من خداع الآنسة هافيشام , لعلمها بأن
تعابيرهم عن المحبة زائفة , وأنهم لم يأتوا إلا سعياً لأموالها التي كانوا
يأملون وراثتها بعد موتها . لقاء ذلك , فقد كانت تسخر من
جشعهم وتلقي عليهم الشتائم ما لم يتجرؤوا على الاستياء منها علناً.
كل ذلك كان دون أن تتوقف لحظة عن السير بسرعة حول الغرفة .
ثم أمرتهم بالذهاب . وفيما ابتعدت استيلا وهي تنير لهم الطريق ,
قالت لي الآنسة هافيشام " إنه يوم مولدي يا بيب ,
ولا أسمح للذين كانوا هنا الآن , ولا لأي أحد , بالتحدث عن ذلك .
إنهم يأتون في هذه المناسبة لكنهم لا يتجرؤون على ذكرها . "

عادت استيلا ، فأمرتنا الآنسة هافيشام بلعب الورق ،
لذا عدنا لغرفتها ، ولعبنا كالسابق . أخذت الآنسة هافيشام
تراقبنا طوال الوقت , وتلفت انتباهي إلى جمال استيلا
وتدفعني للتنبه بذلك أكثر بتجربة المجوهرات على صدر استيلا وشعرها ,
بعد أن لعبنا ستة أدوار , حدد يوم لعودتي ,
وتم اصطحاب إلى الفناء في الأسفل لإطعامي كالسابق .
مما يشبه الكلاب . وهناك أيضاً , تُركت أتجول كما يحلو لي ,
صدف أن نظرت داخل إحدى النوافذ , فوجدت لدهشتي العظيمة ,
أنني أتبادل النظر مع فتى شاب شاحب اللون , أحمر الجفون , خفيف الشعر .
توارى هدا بسرعة , ثم ظهر ثانية بالقرب مني , وقال :
" مرحباً أيها الصغير . فقلت : " مرحباً . "
" من أدخلك ؟ " الآنسة استيلا . "
قال الشاب الهزيل : " تعال نتقاتل . "
لم يكن بوسعي سوى اللحاق به , فقد كان أسلوبه جازماً ,
وكنت من الذهول حتى تبعته حيث سار وكأنني تحت تأثير سحر .
قال : " لكن توقف قليلاً , لابد ل ي أن أبرر لك سبب القتال أيضاً .
فإليك به ! " وبطريقة مزعجة للغاية ضرب كفيه ,
ورفع بأحد ساقيه للخلف , ثم شد بشعري , وأحنى رأسه ونطح به معدتي .
فضربته وكنت على وشك ضربه ثانية
حتى بدأ يترنح إلى الأمام والخلف . ثم قال : " تعال إلى الحلبة . "
لذا تبعته إلى طرف الحديقة . لم يخلع إذ ذاك سترته
وصدرته وحسب , بل قميصه أيضاً .
ورغم أنه لم يبد ممتلئ العافية , لكن استعداداته المخيفة أرعبتني بالفعل .
لكن , لدهشتي , ما إن ضربته حتى هوى على ظهره ,
وتمدد ينظر إليّ وأنفه ينزف .
لكنه نهض على قدميه في الحال , وبعد أن مسح أنفه ,
بدأ يقاتل من جديد . وأكثر ما أدهشني هو رؤيته ملقى على ظهره
وهو ينظر إليّ بعين أصيبت بكدمة سوداء .
بدا في غاية الشجاعة والبراءة , إذ رغم أنني لم أعرض عليه القتال ,
لكنني شعرت بمتعة دفينة بانتصاري . فارتديت ثيابي وقلت :
" هل أستطيع مساعدتك ؟ فقال : " لا , شكراً . "
قلت : " عمت مساءً . فقال : " عمت مساءً . "



الرجل يسأل استيلا عن بيب

عندما رجعت إلى الساحة , وجدت استيلا بانتظاري تحمل المفاتيح .
كان وجهها يشعّ تورداً وكأن شيئاً حدث بما يدخل الفرحة إلى قلبها .
قال : " تعال هنا ! يمكنك تقبيلي إن أردت ذلك . "
فقبل خدها حين أدارته لي , لكنني شعرت أن القبلة
قدمت للفتى العامي الخشن , مثلما يُعطى قطعة من النقود ,
وأنها لم تكن بذي قيمة .



يمكنك ان تقبلنى اذا اردت
Amany Ezzat متواجد حالياً