عرض مشاركة واحدة
08-27-2014, 09:42 PM   #17
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

في يوم من الأيام انفجر الخبر:
لقد سُرق بنك السيد باوندرباي، وكان المتهم الأول
في ذلك ستيفن بلاكبول العامل المطرود فقد شوهد
مرات في ليال متعاقبة يقف أمام البنك. بل وحامت
الشكوك حول السيدة العجوز الغامضة التي
شوهدت أيضا تقف أمام بيت السيد باوندرباي.
كان باوندرباي مغتاظا للسرقة لا للمبلغ الذي سرق
إذ كان تافها بالنسبة له (150 جنيها) وعندما عاد
توم للبيت مساء سألته لويزا وهي لا تصدق أن
يفعل بلاكبول هذا الأمر: ألا تريد أن تخبرني عن
شيء يا توم فتهرب توم من أسئلتها وعينيها، لكنه
حين دخل غرفته أجهش بالبكاء.

ازداد اهتمام مسز سبارسيت بالسيد باوندرباي
فازداد مباشرة التقارب بين لويزا وهارتهاوس.
وكانت مسز سبارسيت تراقبهما من بعيد وتخمن أن
بينهما شيئا وكانت تذهب لقضاء نهاية الأسبوع في
البيت الريفي كما هي وصية السيد باوندرباي الذي
سافر لبعض العمل لمدة أسبوعين. ركبت القطار
وحين وصلت وجدت لويزا وهارتهاوس متقاربين
وسمعت همسا منه بكلمات الحب ولم تسمع كلام
لويزا كله ولكنها التقطت كلمة: الليلة.. وانصرف
هارتهاوس راكبا جواده. ركبت لويزا القطار
فانطلقت وراءها مسز سبارسيت لتعلم وجهتها اتجه
القطار نحو كوكتاون ولما وصل المدينة نزلت
مسز سبارسيت لكن لويزا لم تنزل وانطلق القطار
مرة أخرى ووصلت لويزا ستون لودج ودخلت
على أبيها مباشرة لتفاجئه بكلامها قائلة:
إنك لم تمنحني شيئا يجعل لحياتي مذاقا طيبا.
أين الحب الذي يجب أن يملأ قلبي؟ إن قلبي عبارة
عن شيء فارغ..!!
وصرخت صرخة مرعبة وسقطت على الأرض
وشاهد السيد جراد جرايند كل حقائق أفكاره ساقطة
على الأرض..!

استيقظت لويزا في الصباح لتجد سيسي معها..
احتضنتها وأحست بالدفء والحب، وكان جراد
جرايند قد بدأ يغير أفكاره حينما رأى أن الحب قد
غير أشياء كثيرة في البيت وعلم أن العقل يعجز
عن فعل أشياء يقوم القلب بعملها بسهولة..!
وبينما كان هارتهاوس في فندقه ينتظر مجيء لويزا
إليه قيل له إن سيدة شابة تطلب رؤيته فتحمس
وظن أنها لويزا لكنها كانت سيسي قد أتت لتقول له
إنه لن يرى السيدة الصغيرة مرة أخرى وينبغي أن
يغادر كوكتاون فورا وإلى الأبد، وبعد حوار يذعن
هارتهاوس ويقول في نفسه: إن ما قدر أن يكون
حتما سيكون..!

وذهبت مسز سبارسيت إلى السيد باوندرباي في
لندن لتخبره أن لويزا هربت مع السيد هارتهاوس.
يعود معها باوندرباي ويذهبا لبيت السيد جراد
جرايند ويلقي إليه ما بلغه فيقول له إن لويزا هنا
فيغضب باوندرباي على مسز سبارسيت.. يقول
جراد جرايند لباوندرباي إن لويزا ينبغي أن تبقي
هنا بعض الوقت لتسترد نفسها فيغضب باوندرباي
ويرسل حاجياتها إلى ستون لودج، ويتفرغ بعدها
للعمل مبتلعا الموقف ليحاول الوصول إلى سارق
البنك، ويرصد جائزة لمن يدل على بلاكبول.
وتذهب راشيل إلى منزل السيد جراد جرايند فتقابل
لويزا وتوم بل وباوندرباي وتخبرهم عن اللقاء
الذي تم بين لويزا وتوم وستيفن بلاكبول وراشيل
في منزل بلاكبول بعد طرده من العمل وأنه لا
يمكن أن يسرق وسيعود ليثبت براءته..
لكن ستيفن لم يعد بعد وقد أصبح توم دائم
الاضطراب والتوتر..
ظلت الشرطة تبحث عن ستيفن بلاكبول. أما مسز
سبارسيت فوجهت جهودها لشيء آخر وبسؤال
سيسي وراشيل توصلت مسز سبارسيت إلى المرأة
الغامضة التي يشك أن تكون ساعدت ستيفن في
سرقة البنك وفي حضور الجميع جراد جرايند
وباوندرباي ولويزا وراشيل وسيسي وتوم يعلم
الجميع أن هذه المرأة ليست سارقة بل إنها لا
تستطيع أن تسرق باوندرباي بالذات لأنه ابنها..!!
ويتضح أن مسز بيجلر لم تكن أما فظة ألقت بابنها
إلى الشوارع كما زعم باوندرباي. بان كذب
باوندرباي وعلمت كوكتاون كلها حقيقته.

بينما كانت سيسي وراشيل الصديقتان الجديدتان
تتمشيان يوم الأحد في الريف خارج المدينة وجدا
قبعة كتب عليها اسم ستيفن بلاكبول وبعد البحث
عثرا على حفرة عميقة وقع فيها ستيفن وهو في
طريقه إلى كوكتاون وبالتحديد إلى بيت السيد
باوندرباي ليثبت براءته. استخرجه الرجال من
الحفرة وكان محطما لكنه بعد فترة استطاع أن
يتكلم وطلب من لويزا أن تسأل أخاها توم فهو الذي
يعرف لماذا كان ستيفن ينتظر أمام البنك كل مساء،
وسرعان ما فاضت روحه وهو يمسك بيد راشيل
الباكية..!

قامت سيسي بتهريب توم إلى سيرك السيد سليري
الذي كان يعمل أبوها معه. اختفى توم في ثياب
وتنكر المهرج حتى جاء السيد جراد جرايند ولويزا
ليخبراه أنه يجب أن يغادر إنجلترا الليلة إلى أمريكا
وأحضرا له التذكرة والنقود..
ولكن فجأة يظهر بيتزر الذي تتبع توم ليطالب
بعودة السارق ليقدم إلى العدالة ويأخذ هو المكافأة
بل ويحصل على وظيفة توم في البنك.
صاح به جراد جرايند: ألا تشعر بالرثاء لحالنا فقال
بيتزر: الرجال العقلاء لا يهتمون إلا بالحقائق
المادية يا سيدي..!!

لما سمع السيد سليري هذا الكلام قال: لم أكن
أعرف أنه لص، لا بد أن يعود إلى كوكتاون لكنه
كان يتظاهر بذلك فقط وفي الطريق زعم أن الجواد
قد اهتاج وهرب توم ولم يمض كثير وقت حتى
كان يركب البحر في طريقه إلى أمريكا وعاد
بيتزر وحيدا.
أقام جراد جرايند غداء لأهل السيرك ليشكرهم
وظلت سيسي تأمل في عودة أبيها وعاشت في بيت
جراد جرايند لتنشر الحب والأمل وتلقى أولاد جراد
جرايند الصغار الآخرين تعليما مختلفا عن تعليم
لويزا وتوم..
كان البيت مفعما بالحب والخيال والصور الجميلة
والزهور..

تزوجت سيسي وعاش أولادها نفس الحياة المفعمة
بالحب والخيال وحكاية القصص الشائقة وقراءة
الشعر..

أحبت لويزا هذه الأشياء بل عشقتها..

تلك الأشياء التي طالما حرمت منها من قبل.

Amany Ezzat غير متواجد حالياً