عرض مشاركة واحدة
08-20-2014, 12:28 PM   #14
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,550



نتابع فوائد وعبر من قصة الحديث الشريف


* الملائكة تتصور أحيانا على هيئة البشر
وتتكلم وتمسح على المريض فيبرأ بإذن الله

* لا شيء أحب للمبتلى بالمرض من ذهاب مرضه ومعافاته

* الله هو الذي يعطي ويمنع ويغني ويفقر بتقديره وحكمته

* من التوحيد والأدب ان تنسب الشفاء والغنى الى الله وحده
"قد كنت اعمى فردالله بصري "

* الانسان الجاهل يبخل وقت الغنى والعاقل يعطي بسخاء
كتذكرا قول النبي صلى الله عليه وسلم :
" ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول احدهما :
(اللهم اعط منفقا خلفا ويقول الآخر : اللهم اعط ممسكا تلفا) "



* كما تشير القصة إلى معنىً عظيم ،
وهو أن الابتلاء بالسراء والرخاء قد يكون أصعب
من الابتلاء بالشدة والضراء ،
وأن اليقظة للنفس في الابتلاء بالخير ،
أولى من اليقظة لها في الابتلاء بالشر .
وذلك لأن الكثيرين قد يستطيعون تحمُّل الشدَّة والصبر عليها،
ولكنهم لا يستطيعون الصبر أمام هواتف المادَّة ومغرياتها .
كثير هم أولئك الذين يصبرون على الابتلاء بالمرض والضعف ،
ولكن قليل هم الذين يصبرون على الابتلاء بالصحة والقدرة .
كثيرون يصبرون على الفقر والحرمان فلا تتهاوى نفوسهم ولا تذل ،
ولكن قليل هم الذين يصبرون على الغنى والثراء ،
وما يغريان به من متاع ، وما يثيرانه من شهوات وأطماع ،
كثيرون يصبرون على التعذيب والإيذاء ،
ولكن قليلين هم الذين يصبرون على الرغائب والمناصب .



وهذا عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه يقول :
"ابتُلينا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالضراء فصبرنا ،
ثم ابتلينا بالسَّرَاء بعده فلم نصبر " .
ولعل السر في ذلك أن الشدَّة تستنفر قوى الإنسان وطاقاته ،
وتثير فيه الشعور بالتحدِّي والمواجهة ،
وتشعره بالفقر إلى الله تعالى ،
وضرورة التضرُّع واللجوء إليه فيهبه الله الصبر ،
أما السراء ، فإن الأعصاب تسترخي معها ،
وتفقد القدرة على اليقظة والمقاومة ، فهي توافق هوى النفس ،
وتخاطب الغرائز الفطريَّة فيها ، من حب الشهوات
والإخلاد إلى الأرض ، فيسترسل الإنسان معها شيئًا فشيئًا ،
دون أن يشعر أو يدرك أنه واقع في فتنة ،



ومن أجل ذلك يجتاز الكثيرون مرحلة الشدة بنجاح ،
حتى إذا جاءهم الرخاء سقطوا في الابتلاء
- كما فعل الأبرص والأقرع- ، وذلك شأن البشر ، إلا من عصم الله ،
فكانوا ممن قال فيهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
( عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير ،
وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن ،
إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له ،
وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له )

رواه مسلم ،

فاليقظة للنفس في حال السراء
أولى من اليقظة لها في حال الضراء ،
والصلة بالله في الحالين هي وحدها الضمان .



* كما تؤكد القصة على أن خير ما تحفظ به النعم
شكر الله جل وعلا الذي وهبها وتفضل بها ،
وشكره مبنيٌ على ثلاثة أركان لا يتحقق بدونها :
أولها الاعتراف بها باطناً ،
وثانيها التحدث بها ظاهراً ،
وثالثها تصريفها في مراضيه ومحابه ،
فبهذه الأمور الثلاثة تحفظ النعم من الزوال ،
وتصان من الضياع .




أضغط على الرابط لمشاهدة وسماع القصة




[][] [/]
[/]








__________________

signature

علا الاسلام غير متواجد حالياً