عرض مشاركة واحدة
08-20-2014, 12:16 PM   #13
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,554



فوائد وعبر من قصة الحديث الشريف




هذا حديث عظيم فيه معتبر؛
فإن الأوَلَيْن جحدا نعمة الله، ولم ينسباها إليه،
ومنعا حق الله في مالهما،
فحل عليهما سخط الله، وسلبت منهما النعمة .
والآخر اعترف بنعمة الله، ونسبها إليه، وأدى حق الله فيها،
فاستحق الرضى من الله، ووفر الله ماله لقيامه بشكر النعمة .



قال ابن القيم :
" أصل الشكر هو الاعتراف بإنعام المنعم
على وجه الخضوع له والذل والمحبة؛
فمن لم يعرف النعمة، بل كان جاهلا بها؛ لم يشكرها،
ومن عرفها ولم يعرف المنعم بها؛ لم يشكرها أيضا،
ومن عرف النعمة والمنعم، لكن جحدها
كما يجحد المنكر النعمة والمنعم عليه بها؛ فقد كفرها،
ومن عرف النعمة والمنعم بها، وأقر بها ولم يجحدها،
ولكن لم يخضع له ولم يحبه ويرض به وعنه؛ لم يشكره أيضا،
ومن عرفها وعرف المنعم بها، وأقر بها وخضع للمنعم بها
وأحبه ورضي به وعنه، واستعملها في محبته وطاعته؛
فهذا هو الشاكر لها؛
فلابد في الشكر من علم القلب وعمل يتبع العلم،
وهو الميل إلى المنعم ومحبته والخضوع له .






وفي هذا الحديث من الفوائد والعبر شيءٌ كثير، منها :
* أن الرسول صلى الله عليه وسلم يقص علينا أنباء بني إسرائيل
لأجل الاعتبار والاتعاظ بما جرى.

* بيان قدرة الله - عز وجل - بإبراء الأبرص والأقرع والأعمى
من هذه العيوب التي فيهم بمجرد مسح الملك لهم .




* أن الملائكة يتشكلون حتى يكونوا على صورة البشر،
لقوله : (فأتى الأبرص في صورته)، وكذلك الأقرع والأعمى،
وهم يتشكلون بأمر الله تعالى
و للملائكة قدرات عظيمة وهبهم الله إياها ومنها :
قدرتهم على التشكل: أعطى الله الملائكة القدرة على التشكل
بغير أشكالهم فقد أرسل الله إلى مريم جبريل في صورة بشر
يقول تعالى: { فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشر سويا }
سورة مريم آية 17 .
وإبراهيم جاءته الملائكة في صورة بشر
ولم يعرف أنهم ملائكة حتى أعلموه بذلك ،
وكذا لوط أتوه في صورة شباب حسان الوجوه ،



وقد كان جبريل يأتي النبي في صور متعددة
فتارة يأتي في صورة دحية الكلبي وكان صحابيا جميل الصورة ،
وتارة في صورة أعرابي ورآه الصحابة على صورته البشرية
كما في الصحيحين من حديث عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ:
بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ
إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ
لا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ وَلا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ
حَتَّى جَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ
وَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنِ الإِسْلامِ …. الحديث .

صحيح مسلم رقم 8



* للإنسان عند المصائب أربع مقامات :
- جزع، وهو محرم .
- صبر، وهو واجب .
- رضا، وهو مستحب.
- شكر، وهو أحسن وأطيب .
وهنا إشكال وهو :
كيف يشكر الإنسان ربه على المصيبة وهي لا تلائمه؟
أجيب : أن الإنسان إذا آمن بما يترتب على هذه المصيبة من
الأجر العظيم عرف أنه تكون بذلك نعمة، والنعمة تشكر .
وأما قوله صلى الله عليه وسلم :
(فمن رضى، فله الرضا، ومن سخط، فعليه السخط) ،
فالمراد بالرضا هنا الصبر




* أن بركة الله لا نهاية لها،
ولهذا كان لهذا واد من الإبل، ولهذا واد من بقر،
ولهذا واد من غنم .

* اختبار الله لعباده سنه الله في ارضه كما اخبر الله به في كتابه

* الابتلاء يكون في الجسم والمال والاولاد وغيرها


__________________

signature

علا الاسلام غير متواجد حالياً