عرض مشاركة واحدة
07-17-2014, 06:30 AM   #81
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,583

صلاح جاهين

1

كان صلاح جاهين قد دشن بابا جديدا
فى مجلة صباح الخير بعنوان
«شاعر جديد يعجبنى»
نشر فيه لعدد كبير من الشعراء
- صاروا علامات بارزة فى تاريخ الشعر-
فأرسل إليه عبدالرحمن الأبنودى قصيدة
بعنوان «الطريق والأصحاب»
على ثلاث صفحات مكتوبة على
ورق المحكمة- التى كان يعمل بها الخال-
وعندما نُشرت القصيدة أحدثت صدًى كبيرا،
وقبلها كان قد نُشرت له قصيدتا
«النعش طار» و«لقمتين وسيجارة بيلمونت»

حين حضر الأبنودى إلى القاهرة
كان من أول الأبواب التى طرقها باب صلاح جاهين
الذى كان فى انتظاره؛ واحتفى به بمجرد مجيئه إليه،
وصارا صديقين،
وحين انتقل جاهين من
مجلة «صباح الخير» إلى جريدة «الأهرام»،
ظل حريصا على أن ينشر قصائد الخال الجديدة
فى مربعه اليومى المخصص للكاريكاتير


عبد الحليم حافظ


1

بداية معرفته بالراحل عبد الحليم حافظ
لما يرويها الخال : كانت البداية في عام 1965
وكانت مجرد معرفة جلسات فنية
دون أن نلتقى فى اى عمل
وبعد عام واحد من تعارفنا تم اعتقالي
بسبب الأشعار السياسية التي كتبتها
واعترضت فيها على أشياء عديدة
وهاجمت بعض رجال الثورة
وبعد الإفراج عني وجدت الجميع
يهربون مني ويتهربون من لقائي خوفاً على أنفسهم،
ولم أجد سوى محمد رشدي وعبد الحليم حافظ بجانبي،

فقد كان طبيعياً لا يهرب مني رشدي أو يبتعد عني،
بينما عبد الحليم لم تكن تجمعني به صداقة بنفس القوة
وأثناء فترة سجني كان عبد الحليم يرسل لي السجائر
والأطعمة رغم أن هذا كان ممنوعاً
إلا أنه كان يتوسل من أجلي إلى الأجهزة
والوزراء ورجال السلطة وساهم كثيراً
في إخراجي من المعتقل وبدأنا بعد هذا رحلة


نجيب محفوظ

1

حين حضر عبدالرحمن الأبنودى فى الستينيات إلى القاهرة
كان نجيب محفوظ يعقد جلسته صباح الجمعة
فى كازينو بديعة أمام الأوبرا القديمة.
وكان يحرص الأبنودى على حضور هذه الجلسات
انضم الخال إلى جلسة الثلاثاء
التى يجلس فيها «عم نجيب» فى مركب اسمه «فرح بوت»،
ويحضرها جمال الغيطانى ويوسف القعيد وزكى سالم،
وغيرهم من المثقفين والأدباء،
وتوثقت علاقة الخال بعمنا نجيب،
حتى صارت جلسة الثلاثاء من الثوابت

علاقة الأبنودى بمحفوظ استثنائية،
فهى حالة إنسانية قبل أن تكون أدبية وثقافية،
فعندما مرض نجيب محفوظ مرضه الأخير،
وظل طريح الفراش فى المستشفى فى أيامه الأخيرة،
وكانت زوجته تمنع أى زائر من المرور إلى
غرفة العناية المركزة خوفًا على حالته الصحية،
وحتى لا يراه أحد فى لحظات المرض والضعف،
لكنه فى لحظة من هذه اللحظات استفاق
كان فى هذه اللحظات التى يستفيق فيها من غيبوبته

فسأل: «أُمال فين عبدالرحمن الأبنودى؟»،
فيرد عليه الخال من خلف باب غرفة العناية المركزة
بعد أن فتحها دون استئذان «أنا أهو يا حبيبى»،
ويدخل الأبنودى وحده إلى عمنا نجيب محفوظ رغمًا عن زوجته.


أوضح عبد الرحمن الأبنودي بصراحته المعتادة
أن استقالته من إتحاد الكتاب المصريين
جاءت على أثر استثنائه من نشرة
اصدرها الاتحاد مؤخرا بمناسبة الاحتفال
بالأديب الراحل نجيب محفوظ بعنوان
" محفوظ على مائدة الكتاب العرب"..
تضمنت النشرة العديد من الادباء
أو الاشخاص الذين لا علاقة لهم بمحفوظ
بينما لم تتضمن الابنودي او الروائي يوسف القعيد او جمال الغيطاني..
الامر الذي اعتبره الابنودي اهانة حقيقية
لاصدقاء العمر لمحفوظ والاصدقاء الحقيقين له منذ الستينيات

يوسف ادريس

1

يوسف إدريس فيه خاصية أظن أن القليلين يتمتعون بها،
وهى إلغاء السن بمعنى أنه معك ينسى مَن هو، وكم عمره،
ولديه قدرة فائقة على محو الفوارق من كل لون،
ولقد كان يقرأ كل إبداع الشباب، وكانت لديه لياقة جسدية وبصرية

ظل يوسف إدريس هو المشاغب الأعظم
الذى علَّم مصر كتابة القصة القصيرة،
والذى كلما عدت لقراءته تكتشف أنك لم تعرفه.

هكذا يصف الخال يوسف إدريس الذى عرفه عن قرب،
وكان رفيقًا له فى رحلات أدبية كثيرة.
لكن أشهر وأطرف رحلة جمعت بينهما كانت فى السودان عام 78..

واختتم الخال حديثه عن إدريس قائلًا:
«يوسف إدريس، وأنا أقرأ له أشعر بالعَجب،
وأحس أنه أخويا وعمى، وعايش معايا
وأكل معايا فى طبق واحد، فتجد ألفة شديدة فى أدبه،

لكن أدب نجيب محفوظ فيه حوار قاسٍ،
وأنت تقرأ لعمك نجيب تشعر أن قامتك ترتفع وتكبر معه،
فهو فى صف كتاب الأعمال الخالدة فى الدنيا».

لا أظن أن هناك أمتع من أن تكون صديقا مقرَّبًا
من نجيب محفوظ ويوسف إدريس فى آن واحد،
وكلاهما يؤمن بما قاله الخال:

إذا مش نازلين للناس فَ بلاش
والزم بيتك
بيتك.. بيتك
وابلع صوتك
وافتكر اليوم ده
لإنه تاريخ موتى
وموتك.
Amany Ezzat متواجد حالياً