عرض مشاركة واحدة
07-15-2014, 06:07 AM   #74
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,576

ومن محافظات مصر للسودان لتونس الخضرا
و بلاد المغرب العربى وبعض البلاد العربية
فارس يا خال و أشهر فرسان الهلالية

واحنا وراك مكملين المشوار

مع السيرة الهلالية

والهلالية عمل شعبي خالص، أشبه بالمعجزة، كتبه بسطاء من الناس
أن العمل متغلغل في شرايين الأمة، وذلك لأنه ينقلهم إلى عالم من النقاء العربي،
وإلى كل القيم المهدرة في عالمنا المعاصر، ومنها البطولة والشجاعة،
والحب والتضحية وحب الوطن، وفي نفس الوقت يضئ كل القيم الفاسدة،
مثل الخيانة والتخاذل ، وسرقة النصر
، لكن المهم أن هذه الملحمة هي حلم دائم ،
ينتظر بطلاً قومياً يوحد هذه الأمة، ويقودها نحن تحقيق أهدافها.
من الجانب الآخر، أنها من الوسائل التثقيفية النادرة في حياة الناس،
قبل أن يظهر التليفزيون والراديو ويمتلآن "بالكلام" !


تعالوا نشوف كلام الخال عن الهلالية

قبل أن أبدأ بنداء خاص وذاتي في جمع سيرة بني هلال
، لم يكن سبقني في ذلك سوى،
عمنا الدكتور عبد العظيم يونس في رسالته عن بني هلال،
وكان الرجل يعرف أنه يشتغل على النص الفصيح ( المكتوب)،
ولكنه كان يعلم أنني أعمل على نصوص شعبية، حقيقية للمرة الأولى،
وكنت كلما أجمع طرفاً من السيرة، أذهب إلى منزل د.يونس،
بصحبة الشاعر سيد خميس وبعض أصدقاءنا، وأسمعه ما جمعت،
وهو الذي امتحنني في اختبار تمهيدي الماجستير،
وسألني سؤالا لا أظن أن أحداً ممن يدعون الآن اهتمامهم المتكلف،
المفتعل، بسيرة بني هلال، يعرف أجابته، ولقد سعدت جدا أن وجدته يمنحني الدرجة النهائية

منذ سنوات وسنوات، ومنذ أن بدأت تتكشف أمامي جوانب هذه الملحمة،
وروعة شعرها، وتعدد حوادثها ، وخروج أجيال من أجيال،
كان جل ما يؤلمنى أنني غير قادر على أن تشاركني الناس الاستمتاع بهذا العمل الفني الشعري العظيم.
لقد أنفقت أكثر من ثلاثين عاماً في جمع هذه السيرة مُغناة ومروية،
بل أظن أنني منذ العام 1967 وأنا في حالة دأب وعمل متواصل على هذه الملحمة.

وهذه الجرأة في إطلاق هذه الملحمة على هذا العمل،
أنها قصيد عربي ينازل فيها الأبطال، أبطالاً آخرين،
وفي" الالياذة" نجد الأبطال تقاتل الآلهة، وهذا لا تسمح به تقاليدنا، ولا أدياننا،

أما في السيرة الهلالية، فالفرسان تحارب شياطين وسحرة،
قابلين للتشكل على هيئة مخلوقات عجيبة.
ولكن مع الزمن بدأت معظم تلك السير تتآكل تبعاً لاحتياجات المجتمع،
فالمجتمع لم يعد قادراً على استيعاب فكرة العبد
الذي يريد أن يصبح سيداً ( كما في عنترة)، ذلك لأن التطور نسف الموضوع برمته،
وبالتالي لم يعد للإنسان المستمع مصلحة، في أن يستمع لهذا العمل، حتى بالنسبة للزير سالم،
كانت القضية ثأرية، ورغبة الزير في أن ينتقم لمقتل " كليب" فهذه أيضا مشكلة قبلية ضيقة.

وهكذا بدأت تزيل هذه السير، ولم يتبق منها سوى أطراف باهتة،
جمعتها من بعض عمال في مناجم طرة والوجه البحري، وذهبت هذه السير،
ولم تظل على قيد الحياة، سوى سيرة بني هلال "السيرة الهلالية" ،
ولولا أهميتها لجمهورها، ما كنا نعثر على شعراء لها،
مع وجود"جابر أبو حسين" و "سيد الضوي" وهما من أصحاب المواهب الحقيقية،
والجمهور الأصيل الذي حافظ على حياة الشعر والشاعر، بقروشه القليلة على مدى 800عام(!)


أنا سعيد أن أصبح في العالم العربي الآن "موضة" اسمها" السيرة الهلالية

وهى موجودة بشكل أو بآخر في ليبيا، السودان،
تونس ( جمعها هناك الأستاذ عبد الرحمن جيجا).وفي الجزائر،
كما جمعتها باحثة أمريكية من أطراف حدود تشاد ونيجيريا،
أما مصر فهي تتميز بأنها البلد الوحيد التي ينشد شعراؤها هذا العمل العبقري ،
وإن كانت هناك أطرافاً منها تنشد فن الجماهيرية الليبية.
من الطريف فى جمع السيرة الهلالية انه سجلها على جهاز
تسجيل بدائي أهداه له عبد الحليم حافظ.
Amany Ezzat غير متواجد حالياً